ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٠ - الحديث ١٢
فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَوَّغَ لِزُرَارَةَ الِاقْتِصَارَ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ لِعُذْرٍ كَانَ فِي زُرَارَةَ لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ الَّتِي الْإِخْلَالُ بِهَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالضَّرَرِ أَوْ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ يُسَوِّغُهُ ذَلِكَ وَ لَوْلَاهُ لَمَا سَاغَ وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا جَازَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهَا لِأَنَّ عِنْدَنَا مَتَى كَانَ بِهِ عُذْرٌ يُضِرُّ بِهِ اشْتِغَالُهُ بِالنَّوَافِلِ عَنْهُ جَازَ لَهُ تَرْكُهَا أَصْلًا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا يُسْتَحَقُّ بِتَرْكِهَا الْعِقَابُ وَ نَحْنُ نُورِدُ فِيمَا بَعْدُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْعُذْرَ كَانَ فِي زُرَارَةَ
عليه ألف تكبيرة. و هكذا حال الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين و بعض
من تبعهم لكن لا يصليها على وجه التوظيف، فإن التغيير في الموظف بدعة منهي عنه كما
لا يخفى و الله يعلم. انته. و أقول: على تقدير أن يكون المراد الزيادة في العدد، يمكن أن يكون
المراد بقوله عليه السلام" كما ليست" الاستدلال بجواز أداء النوافل غير
المرتبة في كل وقت. و صورة الاستدلال أن غير النوافل المعينة ليس شيئا موظفا في ساعة من
الليل كما ليس في ساعة من النهار، و قد أمر الله نبيه بالصلاة في ساعات الليل،
فتدبر. قوله رحمه الله: فيجوز أن يكون
قوله رحمه الله: لعذر كان في زرارة فيه شيء، لمكان قوله" فهذا جميع ما جرت به السنة".