ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧١ - الحديث ٦
.........
للمضطر. و نحوه قال في الجمل [١] و الخلاف [٢]. و قال في النهاية: و آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صار الشمس على
أربعة أقدام [٣] و هي أربعة أسباع الشخص. و اختاره المرتضى في المصباح [٤]. و أول وقت العصر عند الفراغ من فرض الظهر، و ظاهر الأخبار عدم
استحباب تأخير العصر عن الظهر إلا بمقدار ما يصلي النافلة. و ذهب جمع من الأصحاب إلى استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت فضيلة
الظهر، و هو المثل أو الأقدام. و جزم الشهيد في الذكرى [٥] باستحباب التفريق بين الفرضين، لكن ظاهر بعض الأخبار أنه يكفي
التفريق بفعل النافلة، و قد مال إليه في الذكرى [٦] أخيرا. و اختلف في آخر وقت العصر: فذهب الأكثر إلى امتداد وقت الفضيلة إلى
المثلين و وقت الإجزاء إلى الغروب. و قال المفيد في المقنعة: يمتد وقتها إلى أن يتغير لون الشمس
باصفرارها للغروب، و للمضطر و الناسي إلى مغيبها [٧]. و قال الشيخ في أكثر كتبه: يمتد وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شيء
مثليه، و الاضطرار إلى الغروب. و اختاره ابن البراج و ابن حمزة و أبو الصلاح.
[١]الجمل و العقود ص ١٧٤. [٢]الخلاف ١/ ٨٣، مسألة ٥. [٣]النهاية ص ٨٥- ٥٩. [٤]المصباح، مخطوط. [٥]الذكرى ص ١١٩. [٦]الذكرى ص ١٢٤. [٧]المقنعة ص ١٤.