ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٨ - الحديث ٢٠
فَلْتَغْتَسِلْ وَ تَحْتَشِي وَ تَسْتَثْفِرُ وَ تُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ لْتَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ لَا يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ فَلْتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ مَا لَمْ تَطْرَحِ الْكُرْسُفَ فَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا فَسَالَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ وَ إِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ وَ لَمْ يَسِلِ الدَّمُ فَلْتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا قَالَ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ
و" من" في قوله" من الوقت" ابتدائية. و في
قوله" من الشهر" تبعيضية. و قوله عليه السلام" فلتغتسل" كان المراد بعد اليوم و
اليومين للاستظهار. قوله عليه السلام: و تستثفر
ثم إنه قيل: إن المعتبر في كثرة الدم و قلته بأوقات الصلوات، و هو خيرة الدروس [١].
و قيل: إنه كغيره من الأحداث متى حصل كفى في وجوب موجبه و عليه الأكثر.
و ذكر الشهيد رحمه الله أن خبر الصحاف يدل على اعتبار وقت الصلاة، و لا يخفى أنه يدل على خلافه. و تظهر الفائدة فيما إذا كثر قبل الوقت ثم طرأت القلة.
ثم ظاهر الخبر أن زمان اعتبار الدم من وقت الصلاة إلى وقت صلاة أخرى.
قوله عليه السلام: ما لم تطرح الكرسف ظاهره أن الغسل في الكثيرة باعتبار خروج الدم، لأنه حدث فصاحبت القليلة
[١]الدروس ص ٧.