ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٠٥ - الحديث ١٦٠
[الحديث ١٦٠]
١٦٠وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: الدُّعَاءُ دُبُرَ الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّعَاءِ دُبُرَ التَّطَوُّعِ كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ
بكلام شاف في حقيقة التعقيب شرعا، و قد فسره بعض اللغويين كالجوهري و
غيره بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة، و هذا يدل بظاهره على أن الجلوس داخل في
مفهومه، و أنه لو اشتغل بعد الصلاة بالدعاء قائما أو ماشيا أو مضطجعا لم يكن ذلك
تعقيبا، و فسره بعض فقهائنا بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر و ما أشبه ذلك و
لم يذكر الجلوس. و لعل المراد بما أشبه الدعاء الذكر و البكاء من خشية الله و
التفكر في عجائب مصنوعاته. و هل الاشتغال بمجرد التلاوة تعقيب؟ الظاهر أنه تعقيب، أما لو ضم
إليه الدعاء فلا كلام في صدقه على المجموع. و ربما يلوح ذلك من بعض الأخبار، و
ربما يظن دلالة بعضها على اشتراط الجلوس، و الحق أنها إنما تدل على كون الجلوس
أيضا مستحبا، لا أنه معتبر في مفهوم التعقيب، و كذا مفارقة مكان الصلاة. ثم قال قدس الله روحه: تفسير التعقيب بالدعاء عقيب الصلاة لعله من
الوليد ابن صبيح، أو من بعض رجال السند و أكثرهم من أجلاء أصحابنا، و هو يعطي
بإطلاقه عدم اشتراطه بشيء من الجلوس و الكون في المصلى و الطهارة و استقبال
القبلة، و هذه الأمور إنما هي شروط كماله، فقد ورد أن التعقيب ينبغي أن يكون على
هيئة المتشهد في استقبال القبلة و التورك [١]. الحديث الستون و المائة:
[١]الحبل المتين ص ٢٥٩.