ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤ - الحديث ٢٨
مِنْ ذَلِكَ وَ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنَ النَّدْبِ.
[الحديث ٢٨]
٢٨مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ:كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ رُشَيْدٍ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ بَالَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ أَنَّهُ أَصَابَ كَفَّهُ بَرْدُ نُقْطَةٍ مِنَ الْبَوْلِ لَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ وَ لَمْ يَرَهُ وَ أَنَّهُ مَسَحَهُ بِخِرْقَةٍ ثُمَّ نَسِيَ أَنْ يَغْسِلَهُ وَ تَمَسَّحَ بِدُهْنٍ فَمَسَحَ بِهِ كَفَّيْهِ وَ وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ فَصَلَّى فَأَجَابَ بِجَوَابٍ قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ أَمَّا مَا تَوَهَّمْتَ مِمَّا أَصَابَ يَدَكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِلَّا مَا تُحَقِّقُ فَإِنْ حَقَّقْتَ ذَلِكَ كُنْتَ حَقِيقاً أَنْ تُعِيدَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي كُنْتَ صَلَّيْتَهُنَّ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ بِعَيْنِهِ مَا كَانَ مِنْهُنَّ فِي وَقْتِهَا وَ مَا فَاتَ وَقْتُهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ ثَوْبُهُ نَجِساً لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي وَقْتٍ وَ إِذَا كَانَ جُنُباً أَوْ صَلَّى
مع إمكان الإيصال بالوضع في الماء فغير مسلم. الحديث الثامن و العشرون:
و المضمر في" إليه" إما الجواد أو الهادي عليهما السلام.
و يدل على ما هو المشهور من الفرق في إعادة الناسي بين الوقت و خارجه.
و قد يقال في الرواية إشكالات:
الأول: أنها تقتضي عدم اشتراط طهارة أعضاء الوضوء قبل ورود مائة عليها.
الثاني: أن اليد الماسحة للرأس لا ريب في تنجسها بما مسته، فتتنجس الرطوبة التي عليها، فكيف يصح المسح بالبلل النجس؟
الثالث: أن قوله عليه السلام" كنت حقيقا أن تصلي الصلوات التي صليتهن بذلك الوضوء بعينه" يعطي أنه لو أحدث عقيب ذلك الوضوء و توضأ وضوءا آخر و صلى صلوات، فإنه لا يعيدها مع أن العلة مشتركة.