ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٣ - الحديث ٧
وَ وَقْتُ الْعَصْرِ ذِرَاعٌ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ قَالَ زُرَارَةُ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع حِينَ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ إِنَّ حَائِطَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ قَامَةً فَكَانَ إِذَا مَضَى مِنْ فَيْئِهِ ذِرَاعٌ صَلَّى الظُّهْرَ وَ إِذَا مَضَى مِنْ فَيْئِهِ ذِرَاعَانِ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَ الذِّرَاعُ وَ الذِّرَاعَانِ قُلْتُ لِمَ جُعِلَ ذَلِكَ قَالَ لِمَكَانِ النَّافِلَةِ فَإِنَّ لَكَ أَنْ تَنْتَفِلَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ الْفَيْءُ ذِرَاعاً فَإِذَا بَلَغَ فَيْئُكَ ذِرَاعاً مِنَ الزَّوَالِ بَدَأْتَ بِالْفَرِيضَةِ وَ تَرَكْتَ النَّافِلَةَ قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ وَ حَدَّثَنِي بِالذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ- سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو بَصِيرٍ الْمُرَادِيُّ وَ حُسَيْنٌ صَاحِبُ الْقَلَانِسِ وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَنْ لَا أُحْصِيهِ مِنْهُمْ.
وَ فِي هَذَا الْخَبَرِ تَصْرِيحٌ بِمَا عَقَدْنَا عَلَيْهِ الْبَابَ أَنَّ هَذِهِ الْأَوْقَاتَ إِنَّمَا جُعِلَتْ لِمَكَانِ النَّافِلَةِ.
[الحديث ٧]
٧وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ
و قيل: هذا وقت لمن لم يصل النوافل. و أقول: الأظهر عندي أن المراد أن أول وقت الظهر يدخل بعد الزوال
بذراع و الذراع وقت النافلة. و وقت العصر يدخل بعد مضي ذراع من أول وقت الظهر
فيكون آخر وقت الظهر مذكورا كناية، و آخر وقت العصر مسكوتا عنه مطلقا، و آخر الخبر
صريح فيما ذكرناه. فتأمل. قوله عليه السلام: لمكان الفريضة
الحديث السابع: كالحسن بل ضعيف.