ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٣ - الحديث ٢
مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ سَفَرِهِ وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَالَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ إِنْ خَرَجَ إِلَى سَفَرِهِ وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً
و قال الوالد العلامة قدس الله سره: كان الضمير في قوله"
عنه" راجع إلى الكليني، و كأنه ذهل عن توسط الحسين فأضمر. انته. قوله عليه السلام: يصلي ركعتين
و يمكن أيضا حمل هذا و الشق الثاني على الصلاة قبل الدخول و قبل الخروج.
و قال المحقق في الشرائع: إذا دخل الوقت و هو حاضر، ثم سافر و الوقت باق قيل: يتم بناء على وقت الوجوب. و قيل: يقصر اعتبارا بحال الأداء. و قيل:
يتخير. و قيل: يتم مع السعة و يقصر مع الضيق، و التقصير أشبه [١].
و كذا الخلاف لو دخل الوقت و هو مسافر فحضر و الوقت باق، و الإتمام هنا أشبه.
و حكى الشهيدان قولا بوجوب التقصير مطلقا. و يظهر من بعض الأخبار أن المدار على وقت الفضيلة و دخولها.
و يمكن الجمع به بين الأخبار، لكن لم أر مصرحا بالقول به. و المسألتان في غاية الإشكال، و الاحتياط فيهما لا يترك.
[١]شرائع الإسلام ١/ ١٣٥.