ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٤ - الحديث ٦
.........
الثالث: أن يكون المراد قوله في حديث آخر لا في الخبر المتقدم، أو
كان في هذا الخبر و لم يذكر أولا و ذكره في هذا الموضع. و يؤيده أن البغوي روى في شرح السنة أولا عن عائشة أنها قالت: قالت فاطمة
بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه و آله: يا رسول الله إني لا أطهر أ فأدع
الصلاة؟ قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: إنما ذلك عرق و ليس بالحيضة،
فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قذرها فاغسلي عنك الدم و صلي. ثم روى عن ابن شهاب عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش أن النبي صلى الله
عليه و آله قال لها: إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن
الصلاة [١] انته. و في الكافي: أسود يعرف [٢]. قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل هذا في غير الصورة المتقدمة، و
إلا فقد تقدم قوله" إنما هو عرف" و كان معناه ما تقدم، و لعله يبعد حمله
على أن المراد إنما هو أن الحيض عرف أي: معروف مبين، و مقتضى ما سيجيء من قوله
عليه السلام، و لقوله عليه السلام" إن دم الحيض أسود يعرف" يدل على
الأول. انته. و في القاموس: حمنة بنت جحش صحابية [٣]. و قال: اللجام ما تشده الحائض و قد تلجمت [٤]. و قال في النهاية: في حديث المستحاضة" استثفري و تلجمي"
أي: اجعلي
[١]سنن ابن ماجة ١/ ٢٠٣. [٢]فروع الكافي ٣/ ٨٦. [٣]القاموس ٤/ ٢١٦. [٤]القاموس ٤/ ١٧٤.