ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٢ - الحديث ١١٢
.........
و المشهور في التشهد الاجتزاء بالشهادتين و الصلاة، و ذهب ابن الجنيد
إلى وجوب الصلاة في أحد التشهدين، و لم يذكر الصدوق و لا والده الصلاة في التشهد
الأول، و نقل المحقق في المعتبر [١] الإجماع على وجوب
الصلاة في التشهد. ثم اختلف في أنه هل يجب في الشهادتين الكبريان أم يجتزئ بالصغريين؟ و الأكثر على الأخير. و أقول: الذي يظهر من الصدوق رحمه الله أنه تجب الصلاة في التشهدين لذكر
النبي صلى الله عليه و آله، لا لكونها جزءا من التشهد، و لا يخلو من قوة، لأن ظاهر
كثير من الأخبار وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله كلما ذكر و إن نقل
المحقق في المعتبر
[٢] و العلامة في المنته [٣] الإجماع على عدمه. و ذهب صاحب كنز العرفان [٤] إلى الوجوب، و نقله عن
ابن بابويه، و إليه ذهب شيخنا البهائي قدس سره في مفتاح الفلاح، و للعامة هنا
أقوال مختلفة: قال في الكشاف: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و آله واجبة، و
قد اختلفوا: فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره، و منهم من قال: يجب في كل مجلس مرة، و
كذلك في كل دعاء في أوله و آخره. و منهم من أوجبها في العمر مرة، و الذي يقتضيه
الاحتياط الصلاة عند كل ذكر، لما ورد في الأخبار [٥]. انته.
[١]المعتبر ٢/ ٢٢٢. [٢]نفس المصدر. [٣]منته المطلب ١/ ٢٩٥. [٤]كنز العرفان ١/ ١٣٣. [٥]الكشّاف ٣/ ٢٧٢- ٢٧٣.