ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٠ - الحديث ٧٦
.........
و" أقل" بالرفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هو أقل ذلك. و"
أكثر" مرفوع بفاعلية الظرف، كما في قوله تعالى" وَ عَلى
أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ"
و المراد بإسدال المنكبين أن لا يرفعهما إلى فوق، و المنكب مجمع عظم العضد و الكتف [٢].
و أقول: كان المراد بتشبيك الأصابع التكتف الذي تفعله العامة بوضع اليمين على اليسار.
ثم قال: المراد بالصف بين القدمين في الركوع أن لا يكون أحدهما أقرب إلى القبلة من الآخر" و بلع" باللام المشددة و العين المهملة من البلع، أي:
اجعل أطراف أصابعك كأنها بالعة عين الركبة، و ربما يقرأ بالغين المعجمة، و هو تصحيف [٣].
و قوله عليه السلام" فإن وصلت أطراف أصابعك" صريح في عدم وجوب الانحناء إلى أن تصل الراحتان إلى الركبتين، و في كلام الشهيد الثاني طاب ثراه أن الظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع و استند إلى هذا الخبر، و معلوم أن المراد بأطراف الأصابع الأنامل، و حملها على أطرافها المتصلة بالراحة بعيد جدا.
و الضمير في قوله" و تفرج بينهما" يعود إلى الركبتين. و المراد بإقامة الصلب تسويته و عدم تقويسه. و بوضع اليدين معا وضعهما دفعة واحدة. و بالتجنيح بالمرفقين إبعادهما عن البدن، بحيث يصيران كالجناحين. و بعدم إلصاق الكفين بالركبتين تباعد طرفيهما المتصلين بالزندين عنهما.
[١]سورة البقرة: ٧.
[٢]الحبل المتين ص ٢١٢- ٢١٣.
[٣]الحبل المتين ص ٢١٣.