ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣ - الحديث ٢٤
فَلَا يُنَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ فِي جَوَازِ التَّقِيَّةِ فِيهِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا قَالَهُ زُرَارَةُ فَإِنَّهُ قَالَ وَ لَمْ يَقُلِ الْوَاجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَتَّقُوا فِيهِنَّ أَحَداً وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ لَا تَقِيَّةَ فِيهِ إِذَا كَانَ الْخَوْفُ لَا يَبْلُغُ الْفَزَعَ عَلَى النَّفْسِ أَوِ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُتَحَمَّلَ حِينَئِذٍ الْمَشَقَّةُ الْيَسِيرَةُ وَ يُنْزَعَ الْخُفُّ. [الحديث ٢٤]
٢٤مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْكَسِيرِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ أَوْ تَكُونُ بِهِ الْجِرَاحَةُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ وَ عِنْدَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
و المال، و إن لحقه أدنى مشقة احتمله، و إنما يجوز التقية في ذلك عند
الخوف الشديد على النفس و المال [١]. انته. و قد ذكر الشيخ هنا الوجه الأول و الثاني بإجمال في الأول ربما يخل
بالمقصود. انته. أقول: يمكن أن يقال في شرب المسكر، لأنه لا يلزم عدم الشرب القول
بالحرمة، فيمكن أن يسند الترك إلى عذر آخر. و في المسح، لأن الغسل أولى منه و
يتحقق التقية به. و في الحج، لأن العامة يستحبون الطواف و السعي للقدوم، فلم يبق
إلا التقصير و نية الإحرام بالحج و يمكن إخفاؤهما. و يمكن أيضا أن يقال: الوجه في الجميع وجود المشارك من العامة، و
الله يعلم. الحديث الرابع و العشرون:
قال السيد رحمه الله في المدارك: لو لا الإجماع المدعى على وجوب المسح
[١]الإستبصار ١/ ٧٦- ٧٧.