ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٦ - الحديث ١٢
إِذَا اسْتَنْقَعَ كُلُّهُ
قال الفاضل التستري رحمه الله: في القاموس: الغول ما انهبط من الأرض [١]. و كان المراد أنه لا يهبط الأرض حتى يبلغ البئر. و أقول: في نسخ الكافي: لم ينجس ذلك شيء، و إن كان أقل من ذلك نجسها [٢]. و قال صاحب المنتقى قدس سره: مؤدى قوله" لا قعر له" كما في
الكافي" و لا يغوله" كما في الاستبصار واحد، لأن وجود القعر- و هو
العمق- مظنة النفوذ إلى البئر، و هو المراد بقوله" يغوله". قال الجوهري: غاله الشيء إذا أخذ من حيث لم يدر [٣]. و ينبغي أن يعلم أن مرجع الضمير على التقديرين مختلف، فعلى
رواية" لا يغوله" هو موضع البول، و على رواية" لا قعر له"
البئر، و يقرب كون أحدهما تصحيفا للآخر، لما بينهما في الخط من التناسب. و قوله" لا يثقب" يحتمل أن يكون بالنون و بالثاء المثلثة،
ففي القاموس: النقب الثقب [٤]. و أما العبارة التي سقطت من رواية الشيخ، فهي باعتبار صراحتها في
حصول التنجيس يترتب على وجودها و عدمها في الجملة اختلاف معنوي، و لكن ذكر الفاضل
في المنته أن القائلين بانفعال البئر بالملاقاة متفقون على عدم حصول التنجيس بمجرد
التقارب بين البئر و البالوعة و إن كان كثيرا، فلا بد من تأويل هذا
[١]القاموس ٤/ ٢٧. [٢]فروع الكافي ٣/ ٨، ح ٢. [٣]صحاح اللغة ٥/ ١٧٨٥. [٤]القاموس ١/ ١٣٣.