ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٨ - الحديث ١٣
[الحديث ١٣]
١٣أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عفِي الْبِئْرِ يَكُونُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْكَنِيفِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ وَ أَقَلُّ وَ أَكْثَرُ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا قَالَ لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ وَ لَا بُعْدٍ
لا سيما مع العبارة التي وقع الاختلاف في إثباتها و إسقاطها، لكن
وجود المعارض من النصوص عند النافين لانفعال البئر بالملاقاة، و مخالفة الإجماع
الذي أشار إليه في المنته عند الباقين، يوجبان صرف الخبر عن ظاهره، و تأويله بوجه
تنتفي معه المعارضة و المخالفة. و الأقرب في ذلك أن يقال: سوق الحديث يؤذن بفرض الحكم في محل يتكثر
ورود النجاسة عليه و يظن فيه النفوذ، و ما هذا شأنه لا يبعد إفضاؤه مع القرب إلى
تغير الماء، خصوصا مع طول الزمان، فلعل الحكم بالتنجيس حينئذ ناظر إلى شهادة
القرائن، بأن تكرر جريان البول في مثله يفضي إلى حصول التغير. أو يقال: إن كثرة ورود النجاسة على المحل مع القرب يثمر ظن الوصول
إلى الماء، بل قد يحصل معه العلم بقرينة الحال، و هو موجب للاستقذار، و لا ريب في
مرجوحية الاستعمال معه، فيكون الحكم بالتنجيس و النهي عن الاستعمال محمولين على
غير الحقيقة لضرورة الجمع [١]. انته. الحديث الثالث عشر:
قوله عليه السلام: ليس يكره من قرب و لا بعد أي: و ليس يكره ماء البئر من قرب البالوعة و بعدها.
[١]منتقى الجمان ١/ ٦٥- ٦٦.