ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٥٠ - الحديث ٢٢١
[الحديث ٢٢١]
٢٢١وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ النَّهْدِيِّ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ:عَلَيْكُمْ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَ مَطْرَدَةُ الدَّاءِ عَنْ أَجْسَادِكُمْ
و قيل: إن الرهبانية هي الانقطاع عن الناس للانفراد بالعبادة" ما كَتَبْناها"
و قال الزجاج: إن تقديره ما كتبناها عليهم" إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ" و ابتغاء رضوان الله اتباع ما أمر الله، فهذا وجه.
قال: و فيها وجه آخر جاء في التفسير أنهم كانوا يرون من ملوكهم ما لا يصبرون عليه، فاتخذوا أسرابا و صوامع و ابتدعوا ذلك، فلما ألزموا أنفسهم ذلك التطوع لزمهم إتمامه، كما أن الإنسان إذا جعل على نفسه صوما لم يفرض عليه لزمه أن يتمه.
" فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها" أي: قصروا فيما ألزموه أنفسهم، أو أنهم حين بعث النبي صلى الله عليه و آله لم يؤمنوا به و كانوا تاركين لطاعة الله، فما رعوا تلك الرهبانية حق رعايتها [١].
الحديث الحادي و العشرون و المائتان: مرسل.
قوله عليه السلام: و مطردة الداء بالفتح بالظرفية المجازية، أو بالكسر اسم آلة، أو بالضم اسم فاعل من بناء الأفعال.
[١]مجمع البيان ٥/ ٢٤٣.