الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٦٠ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك، حتّى أورى قبس القابس و أضاء الطّريق للخابط، و هديت به القلوب بعد خوضات الفتن و الآثام، و أنار[١]موضحات الأعلام و نيّرات الأحكام، فهو أمينك المأمون و خازن علمك المخزون، و شهيدك يوم الدّين[٢]،و بعيثك بالحق، و رسولك الى الخلق، اللَّهمّ فاجزه[٣]مضاعفات الخير من فضلك، اللَّهمّ أعل على بناء البانين بناءه، و أكرم مثواه لديك و منزلته[٤]و أتمم له نوره، و اجزه من ابتعاثك له مقبول الشّهادة مرضىّ المقالة، ذا منطق عدل و حظّ[٥]فصل[٦]و حجّة و برهان عظيم آمين ربّ العالمين[٧].
- في النهاية: «فيه: المؤمن واه راقع اى مذنب تائب، شبهه بمن يهى ثوبه فيرقعه و قد وهى الثوب يهى وهيا إذا بلى و تخرق، و المراد بالواهى ذو الوهى. و يروى: المؤمن موه راقع كأنه يوهى دينه بمعصيته و يرقعه بتوبته و منه الحديث أنه مر بعبد اللَّه بن عمرو و هو يصلح خصاله قد وهى اى خرب أو كاد، و منه حديث على: و لا واهيا في عزم، و يروى. و لا وهى في عزم أي ضعيف أو ضعف». و فيه أيضا: «في حديث على: غير نكل في قدم و لا واه في عزم أي في تقدم و يقال: رجل قدم إذا كان شجاعا، و قد يكون القدم بمعنى التقدم».
[١]في النهج: «أقام».
[٢]في الأصل: «يوم القيامة».
[٣]في النهج بدل الفقرة: «اللَّهمّ افسح له مفسحا في ظلك و اجزه».
[٤]في النهج: «و أكرم لديك منزلته».
[٥]في النهج: «و خطبة».
[٦]في النهج بعد قوله «و خطبة فصل» بدل الفقرتين الأخيرتين:
«اللَّهمّاجمع بيننا و و بينه في برد العيش و قرار النعمة، و منى الشهوات، و أهواء اللذات، و رخاء الدعة، و منتهى- الطمأنينة، و تحف الكرامة».
[٧]قال المجلسي (رحمه الله) بعد نقله الخطبة من نهج البلاغة في الجزء الثاني من المجلد التاسع عشر من البحار في باب الصلوات الكبيرة (ص ٨٦، س ٤): «كتاب