الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٦٣ - خبر قتل الأشتر و تولية مصر
عن مغيرة الضّبيّ[١] أنّ معاوية دسّ للأشتر مولى لآل عمر فلم يزل المولى يذكر للأشتر فضل عليّ و بنى هاشم حتّى اطمأنّ إليه الأشتر و استأنس [به] فقدّم الأشتر يوما ثقله أو تقدّم ثقله [فاستسقى ماء] فقال له مولى عمر: هل لك- أصلحك اللَّه- في شربة سويق؟- فسقاه شربة سويق فيها سمّ فمات.
قال: و قد كان معاوية قال لأهل الشّام لمّا دسّ اليه مولى عمر: ادعوا على الأشتر، فدعوا عليه، فلمّا بلغه موته قال: ألا ترون كيف استجيب لكم.
و بلغنا من وجه آخر عن بعض العلماء[٢] أن الأشتر قتل بمصر بعد قتال شديد و وجه الأمر[٣] أنّه سقى السّمّ قبل أن يبلغ مصر.
عن عليّ بن محمّد المدائنيّ، عن بعض أصحابه: أنّ معاوية[٤] أقبل يقول لأهل الشّام:
أيضا] يذكر و يؤنث و الجمع الأعناق» و في المصباح المنير: «العنق الرقبة و هو مذكر و الحجاز تؤنث فيقال: هي العنق و النون مضمومة للاتباع في لغة الحجاز، و ساكنة في لغة تميم و الجمع أعناق».
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ٢، ص ٢٩: س ٢٤): «قال إبراهيم: و حدثنا محرز بن هشام عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبيّ (الحديث)» و نقله المجلسي (رحمه الله) في باب الفتن الحادثة بمصر (ص ٦٤٨، س ٢٨) و تقدم البحث عن هذا السند (انظر ص ٤٤- ٤٥).
[٢]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج و المجلسي (رحمه الله) في البحار:
«قالإبراهيم: و قد روى من بعض الوجوه».
[٣]في شرح النهج و البحار: «و الصحيح».
[٤]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ٢، ص ٢٩): «قال إبراهيم:
و حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عثمان عن على بن محمد بن أبى سيف المدائني أن معاوية (الحديث)» و نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ص ٦٤٨، س ٣١) و نقله الطبري في تأريخه عند ذكره حوادث سنة ثمان و ثلاثين (ج ٦، ص ٥٤ من الطبعة الاولى بمصر) و نص عبارته هكذا: «و أقبل معاوية يقول لأهل الشام: ان عليا (الحديث)».