الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٥ - بقي هنا شيء ينبغي بل يجب أن نشير اليه
على عليّ- عليه السّلام- فإذا بين يديه لبن حامض آذتني[١]حموضته و كسر يابسة، فقلت:
يا أمير المؤمنين أ تأكل مثل هذا؟! فقال لي: يا أبا الجنوب رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يأكل أيبس من هذا، و يلبس أخشن من هذا [و أشار إلى ثيابه]، فإن أنا لم آخذ بما أخذ به خفت أن لا ألحق به[٢].
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، قال: و حدّثني إبراهيم بن العبّاس، قال: حدّثنا ابن المبارك، عن بكر بن عيسى، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عليّ، عن أبيه- عليه السّلام-، قال:كان عليّ- عليه السّلام- يطعم النّاس بالكوفة الخبز و اللّحم، و كان [له] طعام على حدة، فقال قائل من النّاس: لو نظرنا إلى طعام أمير المؤمنين ما هو؟ فأشرفوا عليه و إذا طعامه ثريدة بزيت مكلّلة بالعجوة، و كان ذلك طعامه، و كانت العجوة تحمل اليه من المدينة.
«٣».
- اليشكري أبو الجنوب الكوفي روى عن على حديث «طلحة و الزبير جاران في الجنة» و شهد معه الجمل، و عنه النضر بن منصور العنزي (الى آخر ما قال)» و في ميزان الاعتدال:
«عقبةبن علقمة أبو الجنوب عن على- رضى اللَّه عنه- (الى آخر ما قال)» و في توضيح الاشتباه: «عقبة بضم العين و سكون القاف قبل الباء الموحدة اسم جماعة» و في تنقيح- المقال: «عقبة بضم العين المهملة و سكون القاف و فتح الباء الموحدة و الهاء كذا قيل، و يحتمل بالفتحات الثلاث».
[١]كذا في شرح النهج لكن في الأصل و البحار: «آذاني».
[٢]لم أجده في البحار نقلا عن الغارات لكن نقله ابن أبى الحديد في شرح- النهج عن النضر بن منصور من دون نسبة الى الغارات (ج ١؛ ص ١٨١؛ س ٢٨) و نقله عنه المجلسي (رحمه الله) في تاسع البحار في باب جوامع مكارم أخلاقه (ص ٥٤٠؛ س ٢٢).
[٣]لم أجده في البحار فكأن المجلسي (رحمه الله) أعرض عن نقله لروايته في ثامن البحار (ص ٧٤٠؛ س ٦) عن الكتاب ما يفيد معناه بل هو عينه لكن مع زيادة كما أشرنا اليه فيما تقدم (انظر ص ٦٨).