الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٥٢ - في الصوم و الاعتكاف
أبى طالب و لكنّا نقول: انّ هذه من كتب أبى بكر الصّدّيق كانت عند ابنه محمّد فنحن نقضي بها و نفتي[١].
فلم تزل تلك الكتب في خزائن بنى أميّة حتّى ولّى عمر بن عبد العزيز فهو الّذي أظهر أنّها من أحاديث عليّ بن أبي طالب عليه السّلام[٢].
فلمّا بلغ عليّ أبي طالب عليه السّلام أنّ ذلك الكتاب صار إلى معاوية اشتدّ ذلك عليه[٣].
قال أبو إسحاق[٤]: فحدّثنا بكر بن بكّار[٥]،عن قيس بن الرّبيع[٦]،عن ميسرة
[١]في شرح النهج و البحار: «ننظر فيها و نأخذ منها».
[٢]قال ابن أبى الحديد في ذيل هذه العبارة: «قلت: الأليق ان يكون الكتاب الّذي كان معاوية ينظر فيه و يعجب منه و يفتى به و يقضى بقضاياه و أحكامه هو عهد على (ع) الى الأشتر فإنه نسيج وحده و منه تعلم الناس الآداب و القضايا و الأحكام و السياسة، و هذا العهد صار الى معاوية لما سم الأشتر و مات قبل وصوله الى مصر، فكان ينظر فيه و يعجب منه و حقيق مثله أن يقتنى في خزائن الملوك».
[٣]في شرح النهج و البحار: «اشتد عليه حزنا».
[٤]المراد به صاحب الكتاب إبراهيم بن محمد الثقفي رضى اللَّه عنه.
[٥]قال الذهبي في ميزان الاعتدال: «بكر بن بكار أبو عمرو القيسي صاحب ذاك الجزء العالي، قال النسائي: ليس بثقة، و قال ابن معين: ليس بشيء، و قال أبو عاصم النبيل:
ثقة، و قال ابن حبان: ثقة ربما يخطئ، و قال أبو حاتم: ليس بالقوى. قلت: روى عن ابن عون و مسعر، و عنه إسماعيل بن سمويه و عدة».
أقول: قد نقل ابن حجر هذه العبارة عنه في لسان الميزان و أضاف اليه أشياء أخر فراجع ان شئت. و قال الحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان: «بكر بن بكار بن الخصيب أبو عمرو القيسي البصري قدم أصبهان سنة ست و مائتين،
روى عن ابن عون و شعبة و الثوري و مسعر و فطر بن خليفة و حمزة الزيات و قرة بن خالد و عمر بن ذر و عيسى بن المسيب، و حدث عنه أبو داود الطيالسي و الحسن بن على الحلواني و المقدمي، و وثقه أبو عاصم النبيل و أشهل بن حاتم و أثنيا عليه و قالا: هو ثقة توفى بأصبهان (الى أن قال) حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عطاء، ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان الجيراني، ثنا.