الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٩١ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
فدخلوا عليه القصر و هو كئيب حزين فقال[١].
الحمد للَّه على ما قضى من أمر[٢]،و قدّر من فعل[٣]،و ابتلاني بكم أيّتها الفرقة الّتي لا تطيع إذا أمرت[٤]و لا تجيب إذا دعوت[٥]لا أبا لغيركم[٦]ما تنتظرون بنصركم[٧] [ربّكم[٨]]،و الجهاد على حقّكم؟! الموت أو الذّلّ لكم في هذه الدّنيا في غير الحقّ[٩]و اللَّه لئن جاءني الموت- و ليأتينّي فليفرّقنّ بيني و بينكم و انّى لصحبتكم لقال[١٠].
الادين يجمعكم، ألا حميّة تغضبكم[١١]،إذ أنتم سمعتم[١٢]بعدوّكم ينتقص[١٣]بلادكم و يشنّ الغارة عليكم، أ و ليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة الظّلمة الطغّام[١٤]فيتّبعونه على غير عطاء و لا معونة، فيجيبونه في السّنة [المرّة و] المرّتين و الثّلاث إلى أيّ
[١]فليعلم أن الشريف الرضى (رحمه الله) أورد في باب المختار من خطب أمير- المؤمنين (ع) من كتاب نهج البلاغة خطبة تشتمل على بعض هذه الفقرات فلنشر اليها و هي:
«منخطبة له (ع):منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، و لا يجيب إذا دعوت، لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربكم، أما دين يجمعكم و لا حمية تحمشكم.
(الى آخر ما هناك انظر ج ١، ص ٢١٢ من شرح النهج)» و سنشير الى باقيها عن قريب ان شاء اللَّه تعالى.
(٢ و ٣)- في الطبري: «من أمرى» و «من فعلى».
(٤ و ٥)- في شرح النهج و البحار: «أمرتها» و «دعوتها».
[٦]في النهج: «لا أبا لكم».
[٧]في الطبري: «بصبركم».
[٨]في النهج فقط.
[٩]في شرح النهج و البحار: «لغير الحق»، و في الطبري: «على غير الحق».
[١٠]
في الطبري:«وأنا لصحبتكم قال، و بكم غير ظنين، للَّه أنتم؟!».
و في شرح النهج«لتجدننيلصحبتكم جد قال».
و في البحار:«ولتجدنني لصحبتكم قاليا».
[١١]في النهج: «تحمشكم» و في الطبري: «تحميكم».
[١٢]في شرح النهج و البحار: «ألا تسمعون».
[١٣]في الطبري: «يرد».
[١٤]في الطبري: «الجفاة الطغام» و في شرح النهج و البحار: «الجفاة الطغام الظلمة».