الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٠ - بقي هنا شيء ينبغي بل يجب أن نشير اليه
و لا ينقصان[١]من رزق، فإنّ الأمر ينزل من السّماء الى الأرض كقطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر اللَّه لها من زيادة أو نقصان في نفس أو أهل أو مال، فإذا كان لأحدكم نقصان في ذلك و هو يرى[٢]لأخيه عفوة[٣]فلا يكوننّ له فتنة فانّ المرء المسلم ما لم يفش[٤]دناءة يظهر فيخشع لها إذا ذكرت و تغرى بها لئام النّاس كان كالياسر الفالج ينتظر أوّل فوزة من قداحه يوجب له بها المغنم و يذهب عنه بها المغرم، فذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر احدى الحسنيين إمّا داعي اللَّه فما عند اللَّه خير له، و إمّا رزق من اللَّه واسع، فإذا هو ذو أهل و مال و معه [دينه و]
- عبد اللَّه بن حوشب» و الظاهر اتحادهما.
- كذا في البحار لكن في الأصل: «لا يقرب».
[١]كذا في البحار لكن في الأصل: «و لا ينقص».
[٢]في الأصل: «يوارى» و هو تصحيف «أو رأى» أو: «و هو يرى» كما في المتن.
[٣]في نهج البلاغة بعد نقل هذه الخطبة كما أشرنا اليها و فيها العبارة هكذا: «فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس» قال الرضى (رحمه الله)-:
أقول: «الغفيرة هاهنا الزيادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثير الجم الغفير و الجماء الغفير، و يروى: عفوة من أهل أو مال؛ و العفوة الخيار من الشيء يقال: أكلت عفوة الطعام أي خياره» و نقلها المجلسي (رحمه الله) في المجلد الثالث و العشرين من البحار في باب الاجمال في طلب الرزق (ص ١٣؛ س ٢٢) و قال الزبيدي في تاج العروس: «عفا النبت و غيره كثر و طال و أرض عافية لم يرع نبتها فوفر و كثر، و عفوة المرعى ما لم يرع فكان كثيرا، و عفوة الماء جمته قبل أن يستقى منه، و عفوة المال و الطعام و الشراب بالفتح و الكسر خياره و ما صفا منه و كثر، و يقال: ذهبت عفوة هذا النبت اى لينه و خيره كما في الصحاح».
[٤]كذا في الأصل بالفاء فهو من باب الأفعال أي من الإفشاء بمعنى الإظهار لكن في البحار و شرح النهج: «لم يغش» (بالغين المعجمة).