الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٢٨ - قتل محمد بن أبى حذيفة ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس
أصيب لمّا فتح عمرو بن العاص مصر فبعث به الى معاوية بن أبي سفيان و هو يومئذ بفلسطين، فحبسه معاوية في سجن له فمكث فيه غير كثيرا ثمّ انّه هرب و كان ابن خال- معاوية فأرى معاوية النّاس أنّه كره انفلاته من السّجن فقال لأهل الشّأم: من يطلبه؟ و قد كان معاوية فيما يرون يحبّ أن ينجو، فقال رجل من خثعم يقال له:
عبيد اللَّه[١] بن عمرو بن ظلام و كان شجاعا و كان عثمانيّا: أنا أطلبه، فخرج في خيله[٢] فلحقه [بحوّارين[٣] و قد دخل] في غار هناك[٤] فجاءت حمر تدخله و قد أصابها المطر، فلمّا رأت الرّجل في الغار فزعت منه فنفرت، فقال حمّارون[٥] كانوا قريبا من الغار:
و اللَّه انّ لنفر هذه الحمر من الغار لشأنا، ما نفّرها من هذا الغار الّا أمر، فذهبوا
قتل محمد بن أبى بكر و دخل عمرو بن العاص مصر و غلب عليها، و زعم أن عمرا لما دخل هو و أصحابه مصر أصابوا محمد بن أبى حذيفة فبعثوا به الى معاوية و هو بفلسطين، فحبسه في سجن له (فذكر القصة الى آخرها نحو ما في المتن)».
[١]في تاريخ الطبري: «عبد اللَّه».
[٢]في شرح النهج: «في خيل» و في الطبري: «في حاله».
[٣]في مراصد الاطلاع: «حوارين بضم أوله و يكسر و يخفف الواو و كسر- الراء و ياء ساكنة و نون بلدة بالبحرين و قيل: حوارين بلفظ التثنية و كسر أوله، و منهم من يفتحها من قرى حلب معروف، و حوارين حصن من ناحية حمص، و حوارين اسم القريتين اللتين بين تدمر و دمشق».
[٤]في الطبري: «حتى لحقه بأرض البلقاء بحوران و قد دخل في غار هناك» ففي مراصد الاطلاع: «البلقاء كورة من أعمال دمشق بين الشام و وادي القرى قصبتها عمان، و فيها قرى كثيرة و مزارع واسعة».
[٥]في الطبري: «حصادون» ففي الصحاح: «و الحمارة أصحاب الحمير في- السفر، الواحد حمار مثل جمال و بغال» و في القاموس: «الحمارة أصحاب الحمير» و في تاج العروس في شرح العبارة: «و يقال لأصحاب الجمال جمالة، و لأصحاب البغال بغالة، و منه قول ابن أحمر: شلا كما تطرد الجمالة الشردا» فكلمة «حمارون» جمع حمار هنا.