الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٩٧ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
و أناديكم نداء المستغيث معربا[١]فلا تسمعون لي قولا و لا تطيعون لي أمرا، تصيّرون الأمور الى عواقب المساءة[٢]فأنتم القوم لا يدرك بكم الثّار و لا تنقض بكم الأوتار[٣]،دعوتكم الى غياث[٤]إخوانكم منذ بضع و خمسين يوما[٥]فجرجرتم[٦]عليّ جرجرة- الجمل الأشدق[٧]و تثاقلتم الى الأرض تثاقل من ليس له نيّة في جهاد العدوّ، و لا
بكم مرام، دعوتكم الى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الأسر و تثاقلتم ثثاقل النضو الأدبر (الخطبة)» أما قول ابن أبى الحديد في شرح النهج: «هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين (ع) في غارة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التمر ذكر صاحب الغارات أن النعمان بن بشير قدم هو و أبو هريرة (الى آخر ما نقل و سيأتي في الكتاب) فهو كلام صادر عن اشتباه و ذلك أن هذا الكلام و هذه الخطبة يناسب ما ذكره صاحب الغارات هنا أعنى وصول خبر قتل محمد بن أبى بكر، لا ما ذكره ابن أبى الحديد، مضافا الى أنه نفسه ذكر هذه الخطبة في قصة وصول خبر قتل محمد بن أبى بكر الى على (ع) كما أشرنا اليه من قبل، و يستفاد ذلك أيضا بعد التدبر في القصة و ذلك أن مالك بن كعب الأرحبي كان حاضرا عند
قوله (ع):و ابتلاني بكم،.
و قام اليه (ع) و قال ما قال، و الحال أنه كان في غارة النعمان بن بشير في عين- التمر أميرا على مسلحة أمير المؤمنين و كتب من هناك اليه (ع) ما كتب كما سيجيء مبسوطا في الكتاب في غارة النعمان بن بشير.
[١]في شرح النهج و البحار: «و أناديكم مستغيثا» و في النهج: «أقوم فيكم مستصرخا، و أناديكم متغوثا».
[٢]في الطبري و شرح النهج و البحار: «حتى تصير [بى] الأمور الى عواقب المساءة» و في النهج: «حتى تكشف الأمور عن عواقب المساءة».
[٣]في النهج (بدلها): «و لا يبلغ بكم مرام».
[٤]في النهج: «الى نصر».
[٥]في غير الأصل: «ليلة».
[٦]في الأصل و الطبري: «تجرجرتم».
[٧]كذا في الأصل و الطبري، أما النهج و شرح ابن أبى الحديد و البحار ففيها: «الأسر» و في النهج بعد العبارة: «و تثاقلتم تثاقل النضو الأدبر». ففي الصحاح: «بعير