الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٩٩ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم،من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين الى عبد اللَّه بن العبّاس:
سلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته، أمّا بعد فانّ مصر قد افتتحت و قد استشهد محمّد بن أبى بكر فعند اللَّه عزّ و جلّ نحتسبه. و قد كنت كتبت الى النّاس و تقدّمت اليهم في بدء الأمر و أمرتهم بإغاثته[١]قبل الوقعة، و دعوتهم سرّا و جهرا، و عودا و بدءا، فمنهم الآتي[٢]كارها، و منهم المعتلّ[٣]كاذبا، و منهم القاعد خاذلا، أسأل اللَّه تعالى أن يجعل لي منهم فرجا [و مخرجا] و أن يريحني منهم عاجلا، فو اللَّه لو لا طمعي عند لقاء عدوّى في الشّهادة و توطيني نفسي على المنيّة لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا، عزم اللَّه لنا و لك [على الرّشد و[٤]] على تقواه و هداه، انّه على كلّ شيء قدير، و السّلام[٥].
قال: كتب على (ع) الى عبد اللَّه بن العباس (الكتاب)». و قال الطبري في تاريخه في حوادث سنة ثمان و ثلاثين (ج ٦، ص ٦٣ من الطبعة الاولى بمصر): «و كتب الى عبد اللَّه بن العباس (الكتاب)» و قال الشريف الرضى (رحمه الله) في باب المختار من الكتب من نهج البلاغة: «و من كتاب له عليه السّلام الى عبد اللَّه بن العباس بعد مقتل محمد بن أبى بكر:
أما بعد فان مصر (الكتاب)».
و لما كان ما نقله السيد مشتملا على زيادات و فوائد أحببت أن أورده بعينه هنا، و بما أن المقام كان لا يسعه أوردناه في تعليقات آخر الكتاب.
(انظر التعليقة رقم ٣٧).
ثم لما بنينا الأمر على نقل الكتاب عن النهج بتمامه في تعليقات آخر الكتاب لم نشر هنا الى موارد اختلاف الكلمات و الألفاظ، فتفطن.
[١]في الطبري: «نحتسبه و ندخره، و قد كنت قمت في الناس في بدئه و أمرتهم بغياثه».
[٢]في الأصل و الطبري: «من أتى».
[٣]في الطبري: «من اعتل».
[٤]في الطبري فقط.
[٥]في شرح النهج و البحار: «و السّلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته».