الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٨٠ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
قال: فكم بين السّماء و الأرض؟- قال: مدّ البصر و دعوة بذكر اللَّه فيسمع، لا نقول غير ذلك فاسمع لا أقول غير ذلك[١].
قال: فكم بين المشرق و المغرب؟- قال: مسيرة يوم للشّمس، تطلع من مطلعها فتأتي مغربها، من حدّثك غير ذلك كذبك.
قال[٢]: فمن الأخسرون أعمالا* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً[٣]؟قال: كفرة أهل الكتاب، فانّ أوّليهم كانوا في حقّ فابتدعوا في دينهم فأشركوا بربّهم و هم يجتهدون في العبادة يحسبون أنّهم على شيء فهم الأخسرون أعمالا*
- نقل المجلسي (رحمه الله) هذه القسمة من الحديث مع السؤال عن قوس قزح و جوابه في المجلد الرابع عشر من البحار في باب السحاب و المطر و الشهاب و البروق و الصواعق و القوس و سائر ما يحدث في الجو (ص ٢٧٨، س ١٩).
[١]قال المجلسي (رحمه الله) في المجلد الرابع عشر من البحار في باب السماوات و كيفياتها (ص ١١٢، س ٢٦)، «كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي باسناده عن أبى- عمران الكندي قال: سأل ابن الكواأ أمير المؤمنين (ع) عن قوله تعالى:وَ السَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِالى قوله: «غير ذلك» قائلا بعده: «بيان- لا نقول غير ذلك أي لا نخبر الخلق بمقدار [أزيد من] ذلك إذ لا مصلحة لهم في ذلك فيدل على أن التفكر في أمثال ذلك ممنوع منه، و ليس كما تزعمه الفلاسفة أنها كمال النفس و لا بدّ للإنسان في تحصيل السعادات الا بدية من- النظر فيها».
[٢]قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب اخبار النبي (ص) بقتال الخوارج و كفرهم (ص ٦٠٠، س ١٠): «كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي باسناده عن أبى عمران الكندي قال: قال ابن الكواء لأمير المؤمنين (ع): من الأخسرون أعمالا (فنقل الحديث الى قوله: «فافعل» و أشار الى باقيه بقوله: «الخبر»).
[٣]اشارة الى قوله تعالى في سورة الكهف:«قُلْهَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ (الآية ١٠٣ و ١٠٤).