الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٢٤ - خبر قدوم محمد بن أبى بكر مصر و ولايته رحمه الله عليها
فلمّا أتاها قرأ عليهم عهده.
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما عهد عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى محمّد بن أبى بكر حين ولّاه مصر، أمره بتقوى اللَّه [و الطّاعة له[١]] في السّرّ و العلانية، و خوف اللَّه في المغيب و المشهد، و [أمره] باللّين للمسلم[٢]و بالغلظة على الفاجر، و بالعدل على أهل الذّمّة، و بالإنصاف للمظلوم، و بالشّدّة على الظّالم، و بالعفو عن النّاس، و بالإحسان ما استطاع، و اللَّه يجزى المحسنين [و يعذّب المجرمين[٣]].
و أمره أن يدعو من قبله إلى الطّاعة و الجماعة، فإنّ لهم في ذلك من العاقبة[٤]
- ذكره الطوسي في رجال الشيعة» ففي تنقيح المقال: «الحارث بن كعب الأزدي الكوفي عده الشيخ (رحمه الله) من أصحاب السجاد عليه السّلام و ظاهره كونه إماميا الا أن حاله مجهول».
و قال الطبري في هذا المورد (ج ٥ من الطبعة الاولى بمصر، ص ٢٣١):
«قالهشام عن أبى مخنف قال: حدثني الحارث بن كعب الوالبي عن أبيه قال: كنت مع محمد بن أبى بكر حين (الحديث)» و قد قال قبل ذلك بقليل: «حدثني الحارث بن كعب الوالبي من والبة الأزد عن أبيه» و صرح بمثله أيضا في غير مورد من تأريخه و في الاشتقاق لابن دريد عند ذكره قبائل الأزد (ص ٤٩٢): «و منهم [أي من قبائل نصر بن الأزد] بنو والبة فالوالبة الفرخ من الزرع يخرج في أصل الكبير و يقال: و لب الزرع إذا خرجت له فراخ، و يقال: ألب فلان على فلان و ولب إذا حرش عليه و يقال: ألب فلان مع فلان أي ميله معه» و قال أيضا فيه (ص ٤٩٥): «و جنادبة الأزد جندب بن زهير، و جندب بن كعب من بنى والبة (الى آخر ما قال) فتحصل مما ذكرنا أن ما ذكره الشيخ الطوسي (رحمه الله) في رجاله بقوله: «الحارث بن كعب الأزدي الكوفي» هو هذا الرجل بعينه.
[١]ما بين المعقوفتين في الطبري و تحف العقول فقط.
[٢]كذا في التحف لكن في غيره: «على المسلم».
[٣]في الطبري و التحف و البحار فقط.
[٤]في الأصل و البحار: «العافية» بالفاء.