الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٢٧ - في عماله عليه السلام و أموره
بفنائهم من غير أن تخالط أبنيتهم[١]ثمّ امض اليهم بسكينة و وقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم [و لا تخدج[٢]بالتّحيّة لهم[٣]] فتقول: يا عباد اللَّه أرسلني إليكم وليّ اللَّه لآخذ منكم حقّ اللَّه [فهل للَّه في أموالكم من حقّ][٤]فتؤدّوه[٥]الى وليّه؟ فان
[١]في المستدرك: «بيتهم» و في غارات المجلسي (رحمه الله): «أبياتهم» و العبارة في نهج البلاغة هكذا، «فإذا قدمت على الحي فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم» فقال ابن ميثم في شرح العبارة (ص ٥٠٢ من الطبعة الاولى سنة ١٢٧٦): «أمره إذا نزل بقبيلة أن ينزل بمائهم، لان من عادة العرب أن تكون مياههم بارزة عن بيوتهم. و أن لا تخالط بيوتهم لما في ذلك من المشقة عليهم و التكلف له» و قال ابن أبى الحديد في شرحها (ج ٣، ص ٤٣٦: «قوله- عليه السّلام-: فانزل بمائهم و ذلك لان العرب تحمد منه الانقباض و تستهجن في القادم أن يخالط بيوت الحي الّذي قدم عليه، فقد يكون هناك من النساء من لا يليق رؤيته و لا يحسن سماع صوته، و من الأطفال من يستهجن أن يرى الغريب انبساطه على أبويه و أهله، و قد يكره القوم أن يطلع الغريب على مأكلهم و مشربهم و ملبسهم و بواطن أحوالهم، و قد يكونون فقراء، فيكرهون أن يعرف فقرهم فيحتقرهم، أو أغنياء أرباب ثروة كثيرة، فيكرهون أن يعلم الغريب ثروتهم فيحسدهم».
[٢]قال ابن أبى الحديد: «ثم أمره أن يمضى الهيم غير متسرع و لا عجل و لا طائش نزق حتى يقوم بينهم فيسلم عليهم و يحييهم تحية كاملة، غير مخدجة أي غير ناقصة من أخدجت الناقة إذا جاءت بولدها ناقص الخلق و ان كانت أيامه تامة، و خدجت الولد إذا ألقت الولد قبل تمام أيامه، و روى: و لا تخدج بالتحية و الباء زائدة» و في النهاية (بعد ذكر شواهد على أن الخداج بمعنى النقصان، و الخديج بمعنى المخدج أي ناقص الخلق، و نقل نظير ما ذكره ابن أبى الحديد): «و منه
حديث على:تسلم عليهم و لا تخدج التحية لهم أي لا تنقصها».
و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ص ٧٤٢): «و لا تخدج بالتحية الباء زائدة و في بعض النسخ بدونها أي لا تنقصها من قولهم: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه».
[٣]ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل و المستدرك.
[٤]ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل.
[٥]في الأصل و المستدرك: «فتؤدونه».