الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٢٦ - قصة مرج مرينا
|
و حوى رساتيق الجزيرة كلّها |
غصبا بكلّ طمرّة[١]و جواد |
|
|
لمّا رأى نيران قومي أوقدت |
و أبو أنيس[٢]فاتر الإيقاد |
|
|
أمضى إلينا خيله و رجاله |
و أغذّ[٣]لا يجري لأمر رشاد |
|
|
ثرنا اليهم[٤]عند ذلك بالقنا |
و بكلّ أبيض كالعقيقة صاد[٥] |
|
|
في مرج مرّينا[٦]أ لم تسمع بنا |
نبغي[٧]الامام به و فيه نعادي |
|
|
لو لا مقام عشيرتي و طعانهم |
و جلادهم بالمرج أيّ جلاد |
|
|
لأتاك أشتر مذحج[٨]لا ينثني |
بالجيش ذا حنق عليك و آد[٩] |
عن سليم[١٠]:لمّا قتل محمّد بن أبى بكر أتيت عليّا عليه السّلام فعزّيته و حدّثته بحديث
[١]في القاموس: «الطمر كفلز الفرس الجواد» فالتاء للوحدة.
[٢]«ابوأنيس» هو كنية الضحاك بن قيس الفهري.
[٣]في الصحاح: «الإغذاذ في السير الاسراع».
[٤]من قولهم: ثار فلان اليه أي وثب.
[٥]قال عبد السّلام محمد هارون: «العقيقة البرق إذا رأيته في وسط السحاب كأنه سيف مسلول» و قوله: «صاد» أي عطشان الى الدماء.
[٦]قال عبد السّلام محمد هارون: «شدد راء مرينا للشعر و أصله التخفيف كما في- القاموس، و بنو مرينا قوم من أهل الحيرة من العباد، قال الجواليقيّ: و ليس مرينا بكلمة عربية و أنشد لامرئ القيس:
|
فلو في يوم معركة أصيبوا |
و لكن في ديار بنى مرينا». |
[٧]كذا فيكون المعنى بتقدير مضاف: «أي كنا نطلب خلافة الامام أي معاوية» و أظن أن الكلمة «ننعى» من: نعاه أي أخبر بموته، فيكون المراد بالإمام عثمان، فتدبر.
[٨]مذحج على زنة مسجد اسم قبيلة، و يستفاد من البيت انتساب الأشتر اليها.
[٩]الاد [بمد الالف على زنة عاد] و الأيد القوة ففي القاموس: «آد يئيد أيدا اشتد و قوى، و الاد الصلب و القوة كالايد».
أقول: كانت هذه الأبيات في الأصل مشوشة جدا بحيث لو لم تكن مذكورة في كتاب صفين لنصر بن مزاحم لم نتمكن من قراءتها و تصحيحها فان نصر بن مزاحم نقل- القصة في أوائل كتاب صفين عند ذكره تولية أمير المؤمنين على عليه السّلام الولاة على الأمصار فراجع (ص ١٥- ١٧ من الطبعة الاولى بالقاهرة سنة ١٣٦٥ بتحقيق عبد السّلام محمد هارون).
[١٠]لم نتمكن من تعينيه، و يحتمل أن يكون هو سليم بن أسود أبا الشعثاء المحاربي الكوفي، أو سليم بن بلج الفزاري، أو سليم بن قيس الهلالي.