الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٢٥ - قصة مرج مرينا
حتّى مرّ بالرّقّة فتحصّنوا[١] منه، ثمّ مضى حتّى مرّ على أهل قرقيسياء، فتحصّنوا[٢] و انصرف فبلغ عبد الرّحمن بن خالد منصرفه فأقام[٣] فلمّا كان بعد ذلك كاتب[٤] أيمن بن خريم بن فاتك[٥] [الأسديّ] معاوية فذكر بلاء قومه يوم مرج مرينا فقال في ذلك:
|
من مبلغ عنّي ابن حرب رسالة[٦] |
من عاتبين مساعر أنجاد |
|
|
منيّتهم ان آثروك مثوبة |
فرشدت إذ لم توف بالميعاد |
|
|
أنسيت إذ في كلّ يوم[٧]غارة |
في كلّ ناحية كرجل[٨]جراد |
|
|
غارات أشتر في الخيول يريدكم |
بمعرّة و مضرّة و فساد |
|
|
وضع المسالح مرصدا لهلاككم |
ما بين عانات[٩]الى سنداد[١٠] |
(١ و ٢)- في كتاب صفين في الموضعين: «فتحرزوا».
[٣]في كتاب صفين: «انصراف الأشتر فانصرف» فمنصرف مصدر ميمى.
[٤]في كتاب صفين: «عاتب».
[٥]في الأصل: «فارك» ففي تقريب التهذيب: «أيمن بن خريم بالمعجمة ثم الراء مصغرا ابن الاخرم الأسدي أبو عطية الشامي الشاعر مختلف في صحبته، و قال العجليّ:
تابعي ثقة/ ت» و في الاصابة في ترجمته: «قال ابن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبي: قال مروان بن الحكم لايمن بن خريم يوم المرج: ألا تخرج تقاتل معنا؟- فقال: ان أبى و عمى شهدا بدرا و عهدا الى أن لا أقاتل مسلما (الحديث)» و قال أيضا فيه في ترجمة أبيه أبى أيمن خريم بن فاتك بن الاخرم بعد ذكر الحديث: «قال محمد بن عمر: هذا لا يعرف، و انما أسلما حين أسلم بنو أسد بعد الفتح فتحولا الى الكوفة فنزلاها، و قيل: نزلا الرقة و ماتا بها في عهد معاوية».
[٦]في كتاب صفين: «أبلغ أمير المؤمنين رسالة».
[٧]في كتاب صفين: «في كل عام».
(٨)-: «الرجلبالكسر القطعة العظيمة من الجراد».
[٩]في مراصد الاطلاع: «عانات قرى بالفرات و جزائر و هي ألوس و سالوس و ناووس».
[١٠]في كتاب صفين: «زيداد» فقال مصححه و أصاب: «زيداد، لم أجد لها ذكرا في كتب البلدان و لعلها سنداد» ففي المراصد: «سنداد بالكسر ثم السكون و تكرير- الدال المهملة، و قيل: بالفتح قصر بالعذيب، و قيل: نهر، و قيل: هو منازل الاياد أسفل سواد الكوفة، و كان عليه قصر تحج العرب اليه».