الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٨٩ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
فدعوناهم الى الكتاب و السّنّة فعصوا[١] الحقّ و تهوّكوا[٢] في الضّلال، فجاهدناهم فاستنصرنا اللَّه عليهم، فضرب اللَّه وجوههم و أدبارهم و منحنا أكتافهم، فقتل محمّد بن أبى بكر و كنانة بن بشر، و الحمد للَّه ربّ العالمين، و السّلام[٣].
ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السّلام
عن جندب[٤]بن عبد اللَّه[٥]قال:
[١]في الأصل: «فغمضوا».
[٢]في شرح ابن أبى الحديد: «فتهولوا» (باللام) ففي النهاية: «فيه: أنه قال لعمر في كلام: أ متهوّكون أنتم كما تهوكت اليهود و النصارى؟! لقد جئت بها بيضاء نقية، التهوك كالتهور و هو الوقوع في الأمر بغير روية، و المتهوك الّذي يقع في كل أمر، و قيل:
هو التحير، و في حديث آخر: ان عمر أتاه (ص) بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب، فغضب و قال: أ متهوكون فيها يا ابن الخطاب؟».
[٣]فليعلم أن ما في المتن من قوله: «و كان معاوية بن حديج ملعونا خبيثا» الى هنا كله مذكور في شرح النهج لابن أبى الحديد (انظر ج ٢، ص ٣٣- ٣٤) أما المجلسي (رحمه الله) فهو أيضا نقل كل ذلك الا خبر إتيان نعى محمد بن أبى بكر أمها أسماء بنت عميس و كتاب عمرو بن العاص الى معاوية بن أبى سفيان (انظر ثامن البحار ص ٦٥٠، س ٢١- ٢٨).
[٤]في شرح النهج و البحار: «حبيب» ففي جامع الرواة و تنقيح المقال نقلا عن نسخة مصححة معتمدة من رجال الشيخ (رحمه الله): «جندب بن عبد اللَّه الأزدي من أصحاب على (ع)» و نقل في الثاني منهما عن أسد الغابة أنه جندب الخير بن عبد اللَّه الأزدي و نقل عن اعلام الورى رواية مفصلة عنه تدل على كونه من أصحاب على (ع) و ممن شهد معه مشاهده فراجع و في لسان الميزان: «جندب بن عبد اللَّه الضبيّ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة».
أقول: كأن نسخة صاحب الميزان كانت سقيمة و الصحيح «الأزدي» كما نقلناه.
[٥]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ٢، ص ٣٤، س ٩): «قال إبراهيم: و حدثني محمد بن عبد اللَّه عن المدائني عن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن قعين عن حبيب بن عبد اللَّه (الحديث)» و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر (ص ٦٥٠، س ٢٨): «و عن الحارث بن كعب عن حبيب بن عبد اللَّه (الحديث)» و في الطبري: «قال هشام عن أبى مخنف قال: و حدثني الحارث بن كعب بن فقيم عن جندب عن عبد اللَّه بن فقيم عم الحارث بن كعب .... يستصرخ من قبل (الحديث)» و يأتى ما يتعلق بالمقام في غارة سفيان بن عوف الغامدي ان شاء اللَّه تعالى.