الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٧٩ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
الملائكة، ويلك، يقول: ويلك، أي لا تعد الىّ متعنّتا قال، فما السَّماءِ ذاتِ- الْحُبُكِ؟-قال: ذات الخلق الحسن، قال: فما السّواد الّذي في جوف القمر؟ قال:
أعمى سأل عن عمياء، ويلك، سل تفقّها و لا تسأل تعنّتا، ويلك سل عمّا يعنيك و دع ما لا يعنيك، قال: و اللَّه انّ ما سألتك عنه ليعنيني، قال: انّ اللَّه عزّ و جلّ يقول:
وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ [هو[١]] السّواد الّذي في جوف القمر.
قال: فما المجرّة؟- قال: يا ويلك سل تفقّها و لا تسأل تعنّتا، يا ويلك سل عمّا يعنيك، قال: فو اللَّه انّ ما سألتك عنه ليعنيني، قال: انّها شرج[٢]السّماء و منها فتحت السّماء بماء منهمر زمن الغرق على قوم نوح، قال: فما قوس قزح؟
قال: ويلك، لا تقل: قوس قزح، فانّ قزح الشّيطان و لكنّها القوس[٣]و هي أمان أهل الأرض فلا غرق بعد قوم نوح[٤].
[١]هذه اللفظة زيدت بقرينة رواية العياشي في تفسيره
ففي تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني (رحمه الله) في تفسير الآية (ج ١، ص ٦٠٠): «العياشي عن أبى بصير عن أبى عبد اللَّه (ع):فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِقال: هو السواد الّذي في جوف القمر».
[٢]قال الجوهري: «مجرة السماء تسمى شرجا» و قال المجلسي (رحمه الله) بعد نقل نظير الخبر من كتاب الاحتجاج للطبرسي (رحمه الله) و الإشارة الى أن الثقفي (رحمه الله) أيضا نقله في كتاب الغارات ضمن تفسيره لبعض مشكلات الحديث ما نصه (ج ٤ بحار الأنوار، ص ١٢٠):
«قوله (ع): هي شرج السماء بالجيم قال الفيروزآبادي: الشرج محركة العرى، و منفسح الوادي، و مجرة السماء، و فرج المرأة، و انشقاق في القوس، و الشرج الفرقة، و مسيل ماء من الحرة الى السهل، و شد الخريطة انتهى.
أقول: لعله شبه بالخريطة التي يجعل في رأس الكيس يشد بها، أو بمسيل الماء لشباهته به ظاهرا، أو لكونه منه أغرق اللَّه قوم نوح (و سيأتي شرح أجزاء الخبر في مواضعها)».
[٣]
في حديث الاحتجاج (ج ٤ بحار الأنوار، ص ١٢٠): «قال (ع):ثكلتك أمك يا ابن الكواء لا تقل: قوس قزح، فان قزح اسم شيطان و لكن قل: قوس اللَّه، إذا بدت يبدو الخصب و الريف».