الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣١
يتسلّلون[١] و يدخلون المصر[٢] فنزل و ما معه من النّاس الّا رجال من وجوههم قليل و ترك المعسكر خاليا فلا من دخل الكوفة خرج اليه؛ و لا من أقام معه صبر، فلمّا رأى ذلك دخل الكوفة[٣].
في[٤] استنفاره- عليه السّلام- الناس[٥]
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، [قال: أخبرنا عليّ[٦]]
[١]في القاموس: «انسل و تسلل انطلق في استخفاء» و في الصحاح: «انسل من بينهم أي خرج، و في المثل: رمتني بدائها و انسلت؛ و تسلل مثله» و في لسان العرب:
«وفي التنزيل العزيز: يتسللون منكم لواذا؛ قال الفراء: يلوذ هذا بهذا يستتر ذا بذا؛ و قال الليث: يتسللون و ينسلون واحد» و في النهاية: «و في حديث عائشة: فانسللت من بين يديه أي مضيت و خرجت بتأن و تدريج». و في مجمع البحرين: «قوله تعالى:يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاًأي يخرجون من الجماعة واحدا واحدا كقولك: سللت كذا من كذا إذا أخرجته منه؛ و منه: ان رجالا يتسللون الى معاوية».
[٢]في عبارة شرح النهج: «و يدخلون الكوفة» فاللام للعهد أي المصر المعهود الّذي هو الكوفة.
[٣]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص ٦٧٨؛ س ٣٣)، و الطبري في تاريخه بعد نقله الحديثين المشار اليهما بلا فصل، و ابن أبى الحديد أيضا لكن نقلا بالمعنى و ذلك أنه قال (ج ١؛ ص ١٧٩؛ س ١٤) بعد ما نقله عن نصر بقوله: «حتى يسير بهم الى عدوهم» ما نصه: «و كان ذلك هو الرأى لو فعلوه لكنهم لم يفعلوا و أقبلوا يتسللون و يدخلون الكوفة فتركوه- عليه السّلام-، و ما معه من الناس إلا رجال من وجوههم قليل و بقي المعسكر خاليا» فذكر باقي الحديث نحوه ثم
قال: «قال نصر بن مزاحم:فخطب الناس بالكوفة و هي أول خطبة خطبها بعد قدومه من حرب الخوارج فقال: استعدوا لقتال عدو في جهادهم القربة الى اللَّه عز و جل.
(الخطبة)».
أقول: ستأتي الخطبة في الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
[٤]كذا في الأصل؛ و كلمة «في» هنا تقتضي وجود كلمة «باب» أو ما يشبهه قبلها؛ الا أن الأصل لما كان هكذا فصورناه كما كان.
[٥]جعل في البحار هذا العنوان جزءا للخبر؛ و يعلم من ذلك أن نسخة المجلسي (رحمه الله) أيضا كانت كنسنختنا مشوشة جدا (انظر ج ٨؛ باب ما جرى من الفتن؛ ص ٦٧٨؛ س ٣٥) و نص عبارته هكذا: «فلما رأى ذلك دخل الكوفة في استنفاره الناس» و جملة «عليه السّلام» في المتن منا.
[٦]في الأصل و البحار: «إبراهيم بن قادم» لكن الظاهر ما أثبتناه بقرينة سند حديث تقدم في ص ١٩ لاتحاد السندين.