الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٧٧ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
عن أبي عمرو الكنديّ[١]قال:كنّا ذات يوم عند عليّ- عليه السّلام- فوافق النّاس منه طيب نفس و مزاح فقالوا:
يا أمير المؤمنين حدّثنا عن أصحابك، قال: عن أيّ أصحابى؟[٢]قالوا: عن أصحاب محمّد- صلى اللَّه عليه و آله و سلّم- قال: كلّ أصحاب محمّد أصحابى، فعن أيّهم تسألونني[٣]؟فقالوا: عن الّذين رأيناك تلطّفهم بذكرك و بالصّلاة عليهم دون القوم، قال: عن أيّهم؟ قالوا: حدّثنا عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قرأ القرآن و علم السّنّة[٤]و كفى بذلك، قالوا: فو اللَّه ما درينا بقوله: و كفى بذلك، كفى بقراءة القرآن و علم السّنّة أم كفى بعبد اللَّه، قال:
فقلنا: حدّثنا عن أبي ذرّ قال: كان يكثر السّؤال فيعطى و يمنع، و كان شحيحا حريصا على دينه حريصا على العلم الجزم، قد ملئ في وعاء له حتّى امتلأ وعاؤه علما عجز فيه، قالوا: فو اللَّه ما درينا بقوله: عجز فيه، أعجز عن كشفه ما كان عنده أو عجز عن مسألته؟ قلنا: حدّثنا عن حذيفة بن اليمان، قال: علم أسماء المنافقين و سأل[٥]عن المعضلات حين غفل عنها، و لو سألوه لوجدوه بها عالما، قالوا: فحدّثنا عن سلمان الفارسىّ، قال: من لكم بمثل لقمان [الحكيم[٦]] و ذلك امرؤ منّا و إلينا أهل البيت، أدرك العلم الأوّل و أدرك العلم الآخر، و قرأ الكتاب الأوّل و قرأ الكتاب الآخر، بحر لا ينزف[٧]،قلنا: فحدّثنا عن عمّار بن ياسر، قال: ذلك امرؤ خالط اللَّه الايمان
[١]في الأصل: «أن عمر الكندي» و في البحار: «عن أبى عمرو الكندي» و المراد به هو زاذان المتقدمة ترجمته في ص ٥٥».
[٢]في البحار: «عن أي أصحابى تسألوننى؟».
[٣]في الأصل: «تسألونى».
[٤]في الأصل: «و علم ما السنة».
[٥]في الأصل و البحار: «سئل».
[٦]هذه اللفظة في البحار فقط.
[٧]
قال ابن عساكر في تأريخه في ترجمة سلمان الفارسي المبسوطة جدا (ج ٦ ص ١٩٩):
«وأخرج أيضا عن البختري قيل لعلى رضى اللَّه عنه: أخبرنا عن أصحاب محمد (ص) فقال:عن أيهم تسألون؟- فقالوا: عن عبد اللَّه، قال: علم القرآن و السنة ثم انتهى و كفى.