الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣١٢ - رسالة على عليه السلام الى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبى بكر(رحمه الله)
ثمّ انّي نظرت في أهل الشّام[١]فإذا أعراب أحزاب، و أهل طمع جفاة طغام[٢]يجتمعون من كلّ أوب[٣]و من كان ينبغي ان يؤدّب و يدرّب أو يولّى عليه[٤]و يؤخذ على يديه[٥]،ليسوا من المهاجرين و لا الأنصار، و لا التّابعين بإحسان، فسرت اليهم فدعوتهم الى الطّاعة و الجماعة، فأبوا الّا شقاقا و نفاقا[٦]و نهوضا[٧]في وجوه المسلمين ينضحونهم بالنّبل[٨]و يشجرونهم بالرّماح[٩]،فهناك نهدت اليهم بالمسلمين[١٠]فقاتلتهم فلمّا عظّهم[١١]السّلاح و وجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف يدعونكم الى ما
[١]في شرح النهج و البحار: «في أمر أهل الشام.
[٢]في شرح النهج و البحار: «الطغاة» و في الصحاح: «الطغام أوغاد الناس و أنشد أبو العباس: فما فضل اللبيب على الطغام؟! الواحد و الجمع سواء».
[٣]قال المجلسي (رحمه الله): «و قال: جاءوا من كل أوب أي من كل ناحية».
[٤]قال المجلسي (رحمه الله): «أو يولى عليه، أي من كان لقلة عقله و سفاهته حريا لان يقوم عليه ولى يتولى أموره».
[٥]في شرح النهج: «على يده».
[٦]في شرح النهج و البحار: «فراقا».
[٧]في شرح النهج و البحار: «و نهضوا».
[٨]في البحار: «ينظمونهم بالنبل». و قال ابن الأثير في النهاية: «و فيه:
انه قال للرماة يوم أحد: انضحوا عنا الخيل لا نؤتى من خلفنا، أي ارموهم بالنشاب يقال:
نضحوهم بالنبل إذا رموهم، و في حديث هجاء المشركين: كما ترمون نضح النبل».
[٩]في النهاية: «و في حديث الشراة: فشجرناهم بالرماح أي طعناهم بها حتى اشتبكت فيهم».
[١٠]في النهاية: «فيه: انه كان ينهد الى عدوه حين تزول الشمس أي ينهض، و نهد القوم لعدوهم إذا صمدوا له و شرعوا في قتاله (ه) و منه حديث ابن عمر: انه دخل المسجد فنهد الناس يسألونه أي نهضوا».
[١١]في شرح النهج و البحار: «عضهم» (بالضاد المعجمة) ففي القاموس: