الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٦١ - خبر قتل الأشتر و تولية مصر
النّار، و أبعد النّاس من دنس أو عار، و هو مالك بن الحارث الأشتر لا نابي الضّريبة و لا كليل الحدّ[١]،حليم في الجدّ[٢]رزين في الحرب. ذو رأى أصيل و صبر جميل، فاسمعوا له و أطيعوا أمره، فإن أمركم بالنّفر فانفروا، و إن أمركم بالمقام فأقيموا، فإنّه لا يقدم و لا يحجم إلّا بأمرى. و قد آثرتكم به على نفسي نصيحة لكم و شدّة شكيمة على عدوّكم، عصمكم اللَّه بالهدى و ثبّتكم بالتّقى، و وفّقنا و إيّاكم لما يحبّ و يرضى، و السّلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته[٣].
[١]
في نهج البلاغة في كتاب له (ع) الى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر (ج ٤ شرح النهج، ص ٥٨):«فإنهسيف من سيوف اللَّه لا كليل الظبة و لا نابي الضريبة».
قال ابن أبى الحديد في شرحه: «و الظبة بالتخفيف حد السيف، و النابى من السيوف الّذي لا يقطع و أصله نبا أي ارتفع، فلما لم يقطع كان مرتفعا فسمى نابيا و في الكلام حذف تقديره: و لا نابي ضارب الضريبة و ضارب الضريبة هو حد السيف، فأما الضريبة نفسها فهو الشيء المضروب بالسيف، و انما دخلته الهاء و ان كان بمعنى مفعول لانه صار في عداد الأسماء كالنطيحة و الاكيلة».
[٢]في شرح النهج: «حليم في السلم».
[٣]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ٢، ص ٢٩، س ١٣):
«قالإبراهيم: و قد كان أمير المؤمنين كتب على يد الأشتر كتابا الى أهل مصر روى ذلك الشعبي عن صعصعة بن صوحان: من عبد اللَّه على أمير المؤمنين الى من بمصر من المسلمين» و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في آخر باب الفتن الحادثة بمصر (ص ٦٦٩):
«قالالنجاشي في كتاب الرجال: صعصعة بن صوحان العبديّ روى عهد مالك بن الحارث الأشتر قال ابن نوح: حدثنا على بن الحسين بن سفيان، عن على بن أحمد بن حاتم عن عباد بن يعقوب عن عمرو بن ثابت عن جابر قال: سمعت الشعبي ذكر ذلك عن صعصعة قال:
لما بعث [على]- عليه السّلام- مالكا الأشتر كتب اليهم: من عبد اللَّه على أمير المؤمنين الى نفر من المسلمين».
فبعد أن نقل العهد الى آخره باختلاف في بعض الفقرات قال:
«بيان- حراز الدوائر في أكثر النسخ بالحاء المهملة ثم الراء المهملة ثم المعجمة