الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٦٤ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
وجهه[١]تدوير، أبيض مشرب[٢] [حمرة]، أدعج العينين[٣]،أهدب الأشفار[٤]،
[١]في الأصل و البحار: «الوجه» و التصحيح من طبقات ابن سعد و تاريخ ابن عساكر و الخصائص الكبرى للسيوطي و
قوله (ع):«كانفي وجهه تدوير».
معنى
قوله (ع):«ولم يك بالمطهم و لا المكلثم».
و هذا واضح لا سترة فيه، و مع ذلك يزيده وضوحا قول الأصمعي في تفسير ألفاظ الحديث و ذلك أن المجلسي (رحمه الله) قد نقل عن- المنتقى للكازروني في سادس البحار في باب أوصافه في خلقته (ص ١٤٢، س ٢٤) حديثا و قال بعد تمامه ما نصه: «ثم قال: و قد فسر الأصمعي هذا الحديث فقال: الممغط الذاهب طولا و يروى هذا بالغين و العين، و المتردد الداخل بعضه في بعض قصرا، و المطهم البادن الكثير اللحم، و المكلثم المدور الوجه كذا ذكره الأصمعي و قال غيره: المكلثم من الوجه القصير الحنك الداني الجبهة المستدير الوجه و لا يكون إلا مع كثرة اللحم. و قال أبو عبيد: كان أسيلا و لم يكن مستدير الوجه و هذا الاختلاف يكون إذا لم يكن بعده قوله (ع): و كان في الوجه تدوير، و الأوجه أن يقال: لم يكن بالأسيل جدا و لا المدور مع افراط التدوير كان بين المدور و الأسيل كأحسن ما يكون، إذ كل شيء من خلقه كان معتدلا و الإفراط غير مستحب في شيء».
[٢]في تاريخ ابن عساكر و غيره أيضا: «مشربا حمرة»، و في النهاية: «في صفته صلى اللَّه عليه و [آله و] سلم: أبيض مشرب حمرة، الاشراب خلط لون بلون كأن أحد اللونين سقى اللون الأخر، يقال: بياض مشرب حمرة بالتخفيف، و إذا شدد كان للتكثير و المبالغة» و في مجمع البحرين: «في وصفه (ص): أبيض مشرب حمرة بالتخفيف و إذا شددت فللتكثير و المبالغة». و قال الجوهري: «و الاشراب لون قد اشرب من لون يقال: اشرب الأبيض حمرة أي علاه ذلك، و فيه شربة من حمرة اى اشراب» و في تاج العروس بعد ذكر مثله: «و رجل مشرب حمرة مخففا، و إذا شدد كان للتكثير و المبالغة».
[٣]في الأصل و البحار: «العين» ففي النهاية: «في صفته (ص): في عينيه دعج، الدعج و الدعجة السواد في العين و غيرها، يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد، و قيل:
الدعج شدة سواد العين في شدة بياضها» و في مجمع البحرين: «في حديث وصفه (ص):
أدعج العينين مقرون الحاجبين، و في حديث آخر: في عينيه دعج، الدعج و الدعجة السواد في العين و غيرها، يريد أن سواد عينيه كان شديدا، و قيل: هو شدة سواد العين في شدة