الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٠١ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
رحم اللَّه محمّدا، كان غلاما حدثا، أما و اللَّه لقد كنت أردت أن أولّي المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص مصر، و اللَّه لو أنّه وليها لما خلّى لعمرو بن العاص و أعوانه[١]العرصة، و لما قتل الّا و سيفه في يده بلا ذمّ لمحمّد بن أبى بكر فلقد أجهد[٢]نفسه و قضى ما عليه.
قال[٣]: فقيل لعليّ عليه السّلام: لقد جزعت على محمّد بن أبى بكر جزعا شديدا يا أمير المؤمنين ...! قال: و ما يمنعني؟ انّه كان لي ربيبا و كان لبنيّ أخا، و كنت له والدا أعدّه ولدا[٤].
ص ٢٠٨ من طبعة حيدرآباد دكن): «مالك بن الجوين الحضرميّ، و يقال: مالك بن الجون، و يقال أبو الحجاج الأسلمي و هو خال سلمة بن كهيل، روى عن على- رضى اللَّه عنه- روى عنه عثمان بن المغيرة الثقفي، سمعت أبى يقول ذلك».
[١]في الطبري: «و أعوانه الفجرة».
[٢]في الأصل: «جهد» و في الطبري: «اجتهد».
[٣]في شرح النهج و البحار: «قال المدائني».
[٤]قال السيد الرضى (رحمه الله) في نهج البلاغة في باب المختار من الخطب (ج ٢ شرح النهج لابن أبى الحديد، ص ٢١):
«ومن كلام له- عليه السّلام-لما قلد محمد بن أبى بكر مصر فملكت عليه و قتل: و قد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة و لو وليته إياها لما خلى لهم العرصة و لا أنهزهم الفرصة بلا ذم لمحمد بن أبى بكر، فلقد كان الى حبيبا، و كان لي ربيبا».
أقول: قد أشرنا فيما سبق في ابتداء ولاية قيس بن سعد الى أن ابن أبى الحديد قال في شرح هذا الكلام ناقلا عن كتاب الغارات مفصل هذه الوقائع الى آخر ما وقع من مقتل محمد بن أبى حذيفة (انظر ص ٢٠٨).
و ليعلم أيضا أن المجلسي (رحمه الله) نقل هذا الكلام في باب الفتن الحادثة بمصر بعد سرد الوقائع بقليل (ج ٨، ص ٦٥٥) و أورد بيانا لما يحتاج اليه الكلام، و شرحه ابن- أبى الحديد على سبيل التفصيل في شرح النهج فراجعه ان شئت.