الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٠٣ - رسالة على عليه السلام الى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبى بكر(رحمه الله)
قد قتلت؟! أنا مخرج إليكم كتابا أخبركم فيه عمّا سألتم، و أسألكم أن تحفظوا من حقّى ما ضيّعتم، فاقرءوه على شيعتي و كونوا على الحقّ أعوانا، و هذه نسخة الكتاب:
من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين الى من قرأ كتابي هذا من المؤمنين و المسلمين:
السّلام عليكم، فانّى أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله الّا هو.
أمّا بعد فانّ اللَّه بعث محمّدا صلى اللَّه عليه و آله نذيرا للعالمين، و أمينا على التّنزيل، و شهيدا على هذه الأمّة، و أنتم يا معشر العرب يومئذ على شرّ دين و في شرّ دار، منيخون على حجارة خشن و حيّات[١]صمّ، و شوك مبثوث في البلاد، تشربون الماء الخبيث، و تأكلون الطّعام الجشيب[٢]و تسفكون دماءكم، و تقتلون أولادكم، و تقطعون أرحامكم، و تأكلون أموالكم [بينكم] بالباطل، سبلكم خائفة، و الأصنام فيكم منصوبة، [و الآثام بكم معصوبة[٣]] و لا يؤمن أكثرهم باللَّه الّا و هم مشركون[٤]فمنّ اللَّه عليكم بمحمّد صلى اللَّه عليه و آله فبعثه إليكم رسولا من أنفسكم، و قال فيما أنزل من كتابه: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ[٥]،و قال: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ[٦]،و قال: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ[٧]،و قال: ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ[٨].فكان الرّسول إليكم من أنفسكم بلسانكم، و كنتم أوّل المؤمنين تعرفون وجهه و شيعته
[١]في البحار: «جنادل».
[٢]
في النهج:«تشربونالكدر و تأكلون الجشب».
[٣]هذه الفقرة في النهج فقط.
[٤]آية ١٠٦ من سورة يوسف.
[٥]آية ٢ من سورة الجمعة.
[٦]آية ١٢٨ سورة التوبة.
[٧]صدر آية ١٦٤ سورة آل عمران و ذيلها:«يَتْلُواعَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ».
[٨]آية ٤ سورة الجمعة.