الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٩٥ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
عبد الرّحمن بن المسيّب[١]الفزاريّ من الشّام، فأمّا الفزارىّ فكان عينه عليه السّلام بالشّام، و أمّا الأنصاريّ فكان مع محمّد بن أبي بكر بمصر فحدّثه الأنصاريّ بما عاين و شهد بهلاك محمّد، و حدّثه الفزارىّ أنّه لم يخرج من الشّام حتّى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص [تترى[٢]] يتبع بعضها على أثر بعض بفتح مصر و قتل محمّد بن أبى بكر و حتّى أذّن معاوية بقتله على المنبر فقال له: يا أمير المؤمنين ما رأيت يوما قطّ سرورا بمثل سرور[٣]رأيته بالشّام حتّى أتاهم هلاك[٤]ابن أبى بكر فقال عليّ عليه السّلام:
أما إنّ حزننا على قتله على قدر سرورهم به، لا بل يزيد أضعافا.
قال: فسرّح عليّ عليه السّلام عبد الرّحمن بن شريح الشّاميّ[٥]إلى مالك بن كعب فردّه[٦]من الطّريق.
قال: و حزن عليّ عليه السّلام على محمّد بن أبى بكر حتّى رئي ذلك فيه و تبيّن في وجهه، و قام في النّاس خطيبا فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال: ألا و انّ مصر قد افتتحها الفجرة أولياء الجور و الظّلم الّذين صدّوا عن سبيل اللَّه و بغوا الإسلام عوجا، ألا و انّ
[١]كذا في الأصل و شرح النهج و البحار لكن في الطبري: «عبد الرحمن بن شبيب الفزاري» و أما ترجمته فلم نظفر بها في مظانها.
[٢]في الطبري فقط، و في المصباح المنير: «قال الأزهري: الوتيرة المداومة على الشيء و الملازمة و هي مأخوذة من التواتر و هو التتابع، يقال تواترت الخيل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا، و منه: جاءوا تترى أي متتابعين وترا بعد وتر و الوتر الفرد» و في الصحاح: «و تترى فيها لغتان تنون و لا تنون مثل علقي، فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف تأنيث و هو أجود، و أصلها و ترى من الوتر و هو الفرد، قال تعالى: ثم أرسلنا رسلنا تترى أي واحدا بعد واحد، و من نونها جعل ألفها ملحقة».
[٣]كذا في شرح النهج و البحار لكن في الأصل: «قوما قط سرورا بمثل سرور» و في الطبري: «قوما قط أسر، و لا سرورا قط أظهر من سرور» و هذا هو الأصح و الأنسب للمقام.
[٤]في شرح النهج و البحار: «قتل».
[٥]كذا في الأصل و لم يذكر «الشامي» في شرح النهج و لكن في الطبري في- الطبعة الاولى بمصر: «اليامى» و في طبعة اروبا «الشبامي» هنا و في سائر موارد ذكره.
[٦]في شرح النهج: «فطرده».