الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٤٢ - كلام من كلامه عليه السلام
و الكفر على أربع دعائم، على الفسق، و الغلوّ، و الشّكّ، و الشّبهة[١].
فالفسق على أربع شعب، على الجفاء، و العمى، و الغفلة، و العتوّ.
فمن جفا حقر الحقّ[٢]و مقت الفقهاء، و أصرّ على الحنث، و من عمى نسي الذّكر و اتّبع الباطل[٣]و بارز ربّه[٤]و ألحّ عليه الشّيطان، و من غفل جثا على ظهره[٥]،و حسب غيّه رشدا، و غرّته الأمانيّ و أخذته الحسرة إذا انقضى الأمر و انكشف عنه الغطاء و بدا له [من اللَّه[٦]] ما لم يكن يحتسب، و من عتا عن أمر اللَّه [شكّ، و من شكّ[٧]] تعالى اللَّه عليه ثمّ أذلّه بسلطانه و صغّره بجلاله كما فرط في جنبه[٨]و اغترّ بربّه الكريم.
و الغلوّ على أربع شعب، على التّعمّق و التّنازع و الزّيغ و الشّقاق، فمن تعمّق لم ينب[٩]الى الحقّ، و لم يزدد[١٠]الّا غرقا في الغمرات، و لم تحسر[١١]عنه فتنة الّا غشيته اخرى، و انخرق دينه[١٢]فهو يهوى في أمر مريج[١٣].
[١]
في النهج بدلها:«علىالتعمق و التنازع و الزيغ و الشقاق، فمن تعمق لم ينب الى الحق، و من كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق، و من زاغ ساءت عنده الحسنة، و حسنت عنده السيئة، و سكر سكر الضلالة، و من شاق وعرت عليه طرقه، و أعضل عليه أمره، و ضاق عليه مخرجه».
[٢]في التحف: «المؤمن».
[٣]في التحف مكانها: «بذيء خلقه».
[٤]في التحف: «خالقه».
[٥]
في التحف بدلها:«جنىعلى نفسه و انقلب على ظهره».
و في البحار بدل «جثا»: «وثب».
[٦]في التحف: «فقط».
[٧]ما بين المعقوفتين في التحف فقط.
[٨]في التحف: «حياته».
[٩]في التحف: «لم ينته».
[١٠]في التحف: «لم يزده».
[١١]في التحف: «لا تنحسر» (من دون واو العطف).
[١٢]هذه الفقرة في الأصل فقط.
[١٣]مأخوذ من قوله تعالى: «بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ» (آية ٥