الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٧٤ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
فابتدع[١]ما خلق على غير[٢]مثال سبق و لا تعب و لا نصب، و كلّ صانع شيء فمن شيء صنع و اللَّه لا من شيء صنع ما خلق[٣]،و كلّ عالم فمن بعد جهل تعلّم، و اللَّه لم يجهل و لم يتعلّم، أحاط بالأشياء علما فلم يزدد[٤]بتجربته بها خبرا[٥]،علمه بها قبل أن يكوّنها كعلمه بها بعد تكوينها، لم يكوّنها لتشديد[٦]سلطان و لا لخوف من زوال[٧]و لا نقصان، و لا استعانة على ندّ مكابر و لا ضدّ مثاور[٨]،و لا شريك مكاثر[٩]لكن خلائق مربوبون، و عباد داخرون، فسبحان من[١٠]لا يؤوده خلق ما ابتدأ، و لا
[١]في الكافي و التوحيد: «ابتدع» (بلا فاء).
[٢]في الكافي و التوحيد: «بلا».
[٣]في الأصل: «خلق ما صنع».
[٤]في الأصل: «فلم يزد».
[٥]في التوحيد و الكافي: «أحاط بالأشياء علما قبل كونها فلم يزدد بكونها علما».
[٦]في التوحيد: «لشدة».
[٧]في الأصل: «لتخويف زوال».
[٨]في الكافي: «مناو» و في بعض النسخ: «مساور» (بالسين) و هو بمعنى مثاور (بالثاء المثلثة كما في المتن).
[٩]العبارة في الكافي هكذا «ضد مناو، و لا ند مكاثر، و لا شريك مكابر» و عبارة التوحيد «ضد مثاور (مساور) و لا ند مكاثر و لا شريك مكائد» و نظير هذه الفقرات ما
في خطبة من النهج (ج ١ شرح النهج لابن أبى الحديد، ص ٤٧١):«لميخلق ما خلقه لتشديد سلطان، و لا تخوف من عواقب زمان، و لا استعانة على ند مثاور، و لا شريك مكاثر و لا ضد منافر، و لكن خلائق مربوبون و عباد داخرون، لم يحلل في الأشياء فيقال: هو فيها كائن، و لم ينأ عنها، فيقال: هو منها بائن، لم يؤده خلق ما ابتدأ و لا تدبير ما ذرأ و لا وقف به عجز عما خلق، و لا ولجت عليه شبهة فيما قضى و قدر، بل قضاء متقن و علم محكم و أمر مبرم، المأمول مع النقم، المرهوب مع النعم».
و نظيرها أيضا ما ورد في خطبة أخرى (انظر ج ٣ من شرح ابن أبى الحديد، ص ٢١١):
«لميتكاءده صنع شيء منها إذا صنعه، و لم يؤده منها خلق ما برأه و خلقه، و لم يكونها لتشديد سلطان، و لا لخوف من زوال و نقصان، و لا للاستعانة بها على ند مكاثر و لا للاحتراز بها من ضد مثاور و لا للازدياد بها في ملكه و لا لمكاثرة شريك في شركه و لا لو حشة كانت منه فأراد أن يستأنس اليها».
[١٠]في الكافي و التوحيد: «فسبحان الّذي».