الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٤٧
و الحقّ و كلمة السّواء فتولّوا عن الحقّ[١] فأخذتهم العزّة بالإثم[٢] وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ[٣] فقصدونا و صمدنا صمدهم[٤] فاقتتلنا قتالا شديدا ما بين قائم الظّهيرة[٥] إلى أن دلكت الشمس[٦] و استشهد منّا رجلان صالحان و أصيب منهم خمسة نفر و خلّوا لنا المعركة و قد فشت فينا و فيهم الجراح، ثمّ إنّ القوم لمّا ألبسهم[٧] اللّيل خرجوا من تحته متنكّرين[٨] الى أرض الأهواز و قد بلغني[٩] أنّهم نزلوا منها جانبا، و نحن بالبصرة نداوى جراحنا و ننتظر أمرك- رحمك اللَّه- و السّلام.
[١]في الطبري: «فلم ينزلوا على الحق».
[٢]مأخوذ من قول اللَّه تعالى:«وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ (آية ٢٠٦ سورة البقرة)».
[٣]مأخوذ من قول اللَّه تعالى في سورة العنكبوت (آية ٣٨):«وَعاداً وَ ثَمُودَ وَ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ كانُوا مُسْتَبْصِرِينَ»
[٤]في النهاية: «في حديث معاذ بن الجموح في قتل أبى جهل: فصمدت له حتى أمكنتني منه غرة أي ثبت له و قصدته و انتظرت غفلته، و
منه حديث على:فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق».
و في مجمع البحرين: «الصمد القصد يقال: صمده يصمده صمدا قصده و منه الدعاء: اللَّهمّ إليك صمدت من بلدي، و في حديث: صمد الى جدي أي قصده
و من كلام على (ع) في تعليم قومه الحرب:فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق أي فاقصدوا قصدا بعد قصد».
[٥]قال الجوهري: «الظهيرة الهاجرة يقال: أتيته حد الظهيرة و حين قام قائم الظهيرة» و قال الفيومى: «الظهيرة الهاجرة و ذلك حين تزول الشمس».
(٦)- في الأصل: «أدلكت الشمس» و في البحار: «أدركت (و في نسخة: دلكت)» فقال المجلسي (رحمه الله): «
قوله (ع):أدركت الشمس،.
لعله كناية عن الغروب أي أدركت مغربها كأنها تطلبه، و في بعض النسخ: دلكت و هو أصوب قال في القاموس: دلكت الشمس دلوكا غربت و اصفرت، أو مالت، أو زالت عن كبد السماء».
[٧]كذا في الأصل أي ألبسهم الليل ثوبه و هو الظلام نظير قولهم: جن عليه الليل، و في الطبري: «لبسهم الليل» و في شرح النهج و البحار: «لما أدركوا الليل».
[٨]في الطبري: «متنكبين» و هو الأنسب.
[٩]في الطبري: «و بلغنا».