الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٤٤ - كلام من كلامه عليه السلام
و الآخرة هلك فيهما[١]،و من نجا من ذلك فبفضل اليقين.
و الشّبهة على أربع شعب، على إعجاب بالزّينة، و تسويل النّفس، و تأوّل العوج، و لبس الحقّ بالباطل، و ذلك بأنّ الزّينة تأفك[٢]عن البيّنة، [و أنّ تسويل[٣]] النّفس تقحم الى[٤]الشّهوة، و أنّ العوج يميل [بصاحبه[٥]] ميلا عظيما، و أنّ اللّبس ظلمات بعضها فوق بعض، و ذلك الكفر و دعائمه و شعبه.
و النّفاق على أربع دعائم، على الهوى، و الهوينا، و الحفيظة و الطّمع.
فالهوى [من ذلك[٦]] على أربع شعب، على البغي، و العدوان، و الشّهوة، و الطّغيان، فمن بغى كثرت غوائله و تخلّى عنه[٧]و نصر عليه، و من اعتدى لم تؤمن بوائقه و لم يسلم قلبه، و من لم يعزف[٨]نفسه عن الشّهوات خاض في الحسرات[٩] [و سبح فيها[١٠]] و من طغى[١١]ضلّ عمدا بلا عذر و لا حجّة.
[١]الى هنا تم ما في النهج و بعده: «قال الرضى (رحمه الله): و بعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الاطالة و الخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب».
[٢]في التحف: «تصدف».
[٣]هذه الكلمات سقطت من الأصل.
[٤]في الأصل: «على».
[٥]هذه الكلمة غير موجودة في الأصل:
[٦]في التحف فقط.
[٧]في الأصل: «منه».
[٨]في التحف: «لم يعدل» و في بعضها: «لم يعذل» (بالذال المعجمة) ففي النهاية: «و في حديث حارثة: عزفت نفسي عن الدنيا أي عافتها و كرهتها، و يروى:
عزفت نفسي عن الدنيا، بضم التاء أي منعتها و صرفتها».
[٩]في الأصل: «الخبيثات».
[١٠]في التحف فقط.
[١١]في التحف: «عصى».