الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٥ - آثاره و كتبه
قال: الضّحّاك بن قيس الفهريّ، قال: أما و اللَّه لقد كان أبوه جيّد الأخذ لعسب[١]التّيس؛ فمن هذا الآخر؟- قال: أبو موسى الأشعريّ، قال: هذا ابن المراقة[٢]،فلمّا رأى معاوية أنّه قد أغضب جلساءه، قال: يا أبا يزيد ما تقول فيّ؟- قال: دع عنك، قال: لتقولنّ، قال: أ تعرف حمامة؟- قال: و من حمامة؟- قال: أخبرتك؛ و مضى عقيل، فأرسل معاوية الى النّسّابة؛ قال: فدعاه فقال: أخبرني من حمامة، قال:
أعطنى الأمان على نفسي و أهلي، فأعطاه، قال: حمامة جدّتك و كانت بغيّة في الجاهليّة، لها راية تؤتى.
قال الشّيخ: قال أبو بكر بن زبين: هي امّ امّ أبي سفيان[٣].
[١]في شرح النهج: «جيد الأخذ لعسب التيوس» و في البحار: «جيد- الأخذ خسيس النفس» و ذلك اشارة الى ما نقله ابن أبى الحديد و نص عبارته (ج ١، ص ١٥٧؛ س ٥): «و تذكر أهل النسب أن قيسا أبا الضحاك كان يبيع عسب الفحول في الجاهلية» و في النهاية: «أنه نهى عن عسب الفحل؛ عسب الفحل ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما؛ و عسبه أيضا ضرابه، يقال: عسب الفحل الناقة يعسبها عسبا؛ و لم ينه عن واحد منهما و انما أراد النهى عن الكراء الّذي يؤخذ عليه فان اعارة الفحل مندوب اليها، و قد جاء في الحديث؛ و من حقها اطراق فحلها؛ و وجه الحديث أنه نهى عن كراء عسب الفحل فحذف المضاف و هو كثير في الكلام، و قيل: يقال لكراء الفحل عسب؛ و عسب فحله يعسبه أي أكراه، و عسبت الرجل إذا أعطيته كراء ضراب فحله؛ فلا يحتاج الى حذف، و انما نهى عنه للجهالة التي فيه و لا بد في الاجارة من تعيين العمل و معرفة مقداره. و في حديث أبى معاذ: كنت تياسا فقال لي البراء بن عازب: لا يحل لك عسب الفحل، و قد تكرر في الحديث» و في القاموس:
«التيسالذكر من الظباء و المعز و الوعول أو إذا أتى عليه سنة ج تيوس و أتياس و تيسة و متيوساء، و التياس ممسكة» فالمراد بجيد الأخذ أنه كان ماهرا في هذا الشغل الخسيس.
[٢]كذا في الأصل و لم أتحقق معناه لكن في شرح النهج: «السراقة».
[٣]في البحار: «أم أم ابى سفيان» (بتكرار كلمة «أم» و اضافة الاولى منهما الى الثانية) أما الحديث فنقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ما ورد في كفر معاوية و عمرو بن العاص (ص ٥٦٧؛ س ٥) و نقله ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ١٥٧؛ س ٦)