الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٦٤ - خبر قتل الأشتر و تولية مصر
أيّها النّاس انّ عليّا قد وجّه الأشتر إلى أهل مصر فادعوا اللَّه أن يكفيكموه، فكانوا [كلّ يوم[١]] يدعون اللَّه عليه في دبر كلّ صلاة، و أقبل الّذي سقاه السّمّ إلى معاوية فأخبره بهلاك[٢] الأشتر، فقام معاوية في النّاس خطيبا فقال[٣]:
أمّا بعد فإنّه كان[٤] لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان، فقطعت إحداهما يوم صفّين يعنى[٥] عمّار بن ياسر، و قطعت الأخرى اليوم و هو[٦] مالك الأشتر.
عن الشّعبيّ، عن صعصعة بن صوحان قال:فلمّا بلغ[٧]عليّا عليه السّلام موت الأشتر قال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ،و الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ،اللَّهمّ إنّي أحتسبه عندك، فإنّ موته من مصائب الدّهر، فرحم اللَّه مالكا فقد وفى بعهده، و قضى نحبه، و لقي ربّه، مع أنّا قد وطّنّا أنفسنا على أن نصبر على كلّ مصيبة بعد مصابنا برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فإنّها أعظم المصائب[٨].
عن مغيرة الضّبيّ[٩] قال: لم يزل أمر عليّ شديدا حتّى مات الأشتر، و كان
[١]في الطبري فقط.
[٢]في الطبري: «بمهلك».
[٣]في الطبري: «فحمد اللَّه و أثنى عليه و قال».
[٤]في الطبري: «كانت».
[٥]في الطبري كما في المتن، و في شرح النهج و البحار: «و هو».
[٦]في الطبري: «يعنى».
[٧]هذا السند غير مذكور في شرح النهج و البحار و عبارتهما: «قال إبراهيم: فلما بلغ (الحديث)». راجع شرح النهج (ج ٢، ص ٢٩، س ٣٣، و البحار ج ٨، ص ٦٤٨، س ٣٣).
[٨]في شرح النهج و البحار: «فإنها من أعظم المصيبات».
[٩]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ٢، ص ٣٠، س ١): «قال إبراهيم: و حدثنا محمد بن هشام المرادي عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة الضبيّ (الحديث)».
أقول: قد أشرنا فيما سبق في تعليقات أوائل الكتاب (ص ٤٤) أن هذا الحديث مذكور هنا، و نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ص ٦٤٨، س ٣٥) الا أنه قال: «و عن معاوية الضبيّ (الحديث)».