الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٦٥ - خبر قتل الأشتر و تولية مصر
الأشتر بالكوفة أسود[١] من الأحنف بالبصرة.
عن فضيل بن خديج[٢]،عن أشياخ النّخع[٣]قالوا:دخلنا على عليّ عليه السّلام حين بلغه موت الأشتر، فجعل[٤]يتلهّف و يتأسّف عليه و يقول: للَّه درّ مالك ..! و ما مالك ..! لو كان جبلا لكان فندا، و لو كان حجرا لكان صلدا[٥]،أما و اللَّه ليهدّن موتك عالما و ليفرحنّ[٦]عالما، على مثل مالك فلتبك البواكي، و هل موجود كما لك؟![٧].
قال: فقال علقمة بن قيس النّخعيّ[٨]: فما زال عليّ يتلهّف و يتأسّف حتّى
[١]في الصحاح: «هو أسود من فلان اى أجل منه» و في القاموس: «الأسود من القوم أجلهم» و في تاج العروس في شرحه: «في حديث ابن عمر: ما رأيت بعد رسول اللَّه (ص) أسود من معاوية، قيل: و لا عمر؟ قال: كان عمر خيرا منه، و كان هو أسود من عمر، قيل: أراد أسخى و أعطى للمال، و قيل: أحلم منه».
أقول: عبارة تاج العروس مأخوذة من نهاية ابن الأثير.
و أما ترجمة الأحنف فستأتي في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٣٤).
[٢]تقدمت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب (انظر ص ٧١).
[٣]في شرح النهج (ج ٢، ص ٣٠، س ٢): «قال إبراهيم: و حدثنا محمد بن عبد اللَّه عن ابن أبي سيف المدائني عن جماعة من أشياخ النخع قالوا: دخلنا (الحديث)» و نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ص ٦٤٨، س ٣٦).
[٤]في شرح النهج و البحار: «فوجدناه».
[٥]
قال الرضى (رحمه الله) في نهج البلاغة في باب المختار من الحكم و المواعظ:
«وقال- عليه السّلام-و قد جاءه نعى الأشتر- رحمه اللَّه- مالك و ما مالك، و اللَّه لو كان جبلا لكان فندا أو كان حجرا لكان صلدا لا يرتقيه الحافر و لا يوفى [أو و لا يرقى] عليه الطائر،.
قال الرضى- رحمه اللَّه-:
و الفند المنفرد من الجبال» (ج ٤ شرح النهج لابن أبى الحديد، ص ٤٧٧- ٤٧٨).
[٦]في الأصل «ليقرعن» و من المحتمل أن يكون مصحف: «ليفزعن» أو «ليقرحن».
[٧]
في البحار:«وهل مرجو كمالك؟! و هل موجود كمالك؟!».
[٨]في تقريب التهذيب: «علقمة بن قيس بن عبد اللَّه النخعي الكوفي ثقة ثبت فقيه عابد من الثانية مات بعد الستين و قيل: بعد السبعين/ ع» و ترجمته موجودة مبسوطة في كتب التراجم فان شئت فراجع.