الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٧٨ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
بلحمه و دمه و شعره و بشره حيث زال زال معه، و لا ينبغي للنّار أن تأكل منه شيئا.
قلنا: فحدّثنا عن نفسك، قال: مهلا، نهانا اللَّه عن التّزكية، قال له رجل: فانّ اللَّه يقول: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ[١]،قال: فانّي أحدّث بنعمة ربّي، كنت و اللَّه إذا سألت أعطيت، و إذا سكتّ ابتديت، و انّ تحت الجوانح منّى لعلما جمّا فاسألونى[٢].
فقام اليه ابن الكوّاء[٣]فقال: يا أمير المؤمنين، فما قول اللَّه: وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً؟قال: الرّياح، ويلك، قال: فما الحاملات وِقْراً؟- قال: السّحاب، ويلك، قال: فما الجاريات يُسْراً؟- قال: السّفن، ويلك، قال: فما المقسمات أَمْراً؟- قال:
-
به علما، قالوا: فعمار؟- فقال: مؤمن نسئ فان ذكرته ذكر، قالوا: فأبو ذر؟- فقال:
وعى علما عجز فيه، قالوا: فأبو موسى؟- فقال: صبغ بالعلم صبغة ثم خرج منه، قالوا:
فحذيفة؟- قال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين، قالوا: فسلمان؟- فقال: أدرك علم الأول و علم الأخر، بحر لا يدرك قعره، و هو منا أهل البيت، قالوا: فأنت يا أمير المؤمنين؟- قال: كنت إذا سألت أعطيت و إذا سكت ابتديت». و قال أيضا انظر (ص ٢٠٢): «و سئل على- رضى اللَّه عنه- عن سلمان فقال: ذاك رجل منا أهل البيت أدرك علم الأولين و الآخرين من لكم بلقمان الحكيم؟! و في لفظ: و كان بحرا لا ينزف».
[١]آية ١١ سورة و الضحى.
[٢]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي (ص) و أمير المؤمنين عليه السّلام (ص ٧٣٣، س ٢٦) عن كتاب الغارات الى قوله: «فقام اليه ابن الكواء» ثم قال:
فسأله عن مسائل أوردناها في محالها» و نقله المحدث النوري (رحمه الله) في نفس الرحمن في فضائل سلمان، و غيرهما أيضا في غيرهما و سنشير الى موارد نقلهما في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٢٩).
[٣]هو عبد اللَّه بن أو في اليشكري النسابة المعروف بابن الكواء و سنشير الى ترجمته على سبيل التفصيل في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٣٠).