الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٦٩ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
[من رآه بديهة هابه، و من خالطه معرفة أحبّه، يقول ناعته: لم أر قبله و لا بعده مثله[٣]].
- في باب سيرته عليه السّلام في نفسه (انظر ص ٨٨) و بينا هناك أن وقوع هذه العبارة و الروايات التالية لها بعد سبعة أوراق انما هو كان لسبب تشويش النسخة التي كانت أصلا لهذه النسخة و من ثم كتب الناسخ هناك «قد سقط من الأصل قائمة» و المظنون أن نسخة الغارات التي كانت عند المجلسي (رحمه الله) قد كانت هذه النسخة الموجودة عندنا لقرائن تذكر في المقدمة ان شاء اللَّه تعالى فذكر في سادس البحار هذه العبارة في ذيل هذه الرواية كما كانت في الأصل و أنت خبير بأن هذه العبارة لا ترتبط بهذا الحديث لأنها في بيان أوصافه الخلقية (بضم الخاء) و الحديث في بيان أوصافه الخلقية (بفتح الخاء) فتدبر.
و أما الحديث فنقله المجلسي (رحمه الله) في سادس البحار في باب أوصافه (ص) في خلقته (ص ١٤٣، س ١١).
و نقل نحوه أيضا مرسلا عن المنتقى للكازروني عن على- عليه السّلام- لكن الى قوله:«وأكرمهم عشرة» و بعدها: «من رآه بديهة هابه، و من خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله و لا بعده مثله.
(فخاض في تفسير فقرات الحديث)» انظر سادس البحار، الباب المذكور، (ص ١٤٢، س ٢٠).
أقول: العبارة الاخيرة المنقولة من المنتقى في حديث هو أيضا في أوصاف النبي (ص)
و نقله ابن الشيخ الطوسي (رحمه الله) في أماليه على ما نقل عنه المجلسي (رحمه الله) في سادس البحار في باب أوصافه (ص ١٣٢، س ٢٨) هكذا:«منخالطه بمعرفة أحبه، و من رآه بديهة هابه، غرة بين عينيه يقول باغته: لم أر قبله و لا بعده مثله صلى اللَّه عليه و آله و سلّم تسليما».
فقال المجلسي (رحمه الله) في بيان له لمشكلات الحديث:
«قوله:من رآه بديهة هابه،.
«قالالجزري أي مفاجأة و بغتة يعنى من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره و سكونه، و إذا جالسه و خالطه بان له حسن خلقه، قوله: عزه بين عينيه تأكيد للسابق و يفسره اللاحق أي يظهر العز في وجهه أولا قبل أن يعرف، يقول باغته بالباء الموحدة و الغين المعجمة أي من رآه بغتة، و في بعض النسخ غره بالغين المعجمة و الراء المهملة و لعله من الغر بالفتح بمعنى حد السيف فيرجع الى الأول، أو هو بالضم بمعنى الغرة و هي البياض في الجبهة، و في بعض النسخ ناعته بالنون و العين المهملة، و لا يخفى توجيهه».
أقول: من أراد الاطلاع على سبيل البسط على أوصافه (ص) في خلقته فليراجع المفصلات