الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٧١ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
عن صفة الرّب[١]فقال:
الحمد للَّه [الواحد[٢]] الأحد الصّمد الفرد[٣]المتفرّد الّذي لا من شيء كان، و لا من شيء خلق ما كان قدّره[٤]،بان من الأشياء و بانت الأشياء منه، فليس[٥]له
[١]مضمون الخطبة مطابق لهذا السؤال و جواب عنه بخلاف رواية الكليني (رحمه الله) و الصدوق (رحمه الله) كما يأتى توضيحه.
و لما كان هذا الحديث مشتملا على أمهات مباحث التوحيد و حاويا لمضامين عالية و مطالب مهمة خاض العلماء في شرحه و بيانه بما لا يسع المقام نقله و كان عدم التعرض لها بالكلية جفاء لحق الحديث تصدينا لنقل بعض ما لا بدّ منه في هذا الموضع، و سنورد شيئا مما قاله العلماء في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٢٧).
[٢]كذا في الكافي و التوحيد.
[٣]هذه الكلمة في التوحيد فقط.
[٤]كذا في الأصل صريحا و المعنى أيضا صحيح و الآية الكريمة:«مِنْنُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ» (آية ١٩ سورة عبس) دالة عليه، و يؤيد هذا المعنى
قول أمير المؤمنين (ع) في خطبة على ما في توحيد الصدوق (انظر ثانى البحار ص ١٦٧):«الحمدللَّه الّذي لا من شيء كان، و لا من شيء كون ما قد كان».
لكن في الكافي و التوحيد جعلت كلمة «قدره» مصدرا و قرئت «قدرة» و صارت بناء على نقلهما مبتدأ منفصلا عما قبله و مرتبطا بما بعده و يأتى تفسيرها، و يؤيده
عبارة نهج البلاغة في خطبة (انظر ج ٢ شرح النهج لابن أبى الحديد، ص ٤٤٢):«بانمن الأشياء بالقهر لها و القدرة عليها، و بانت الأشياء منه بالخضوع له و الرجوع اليه»و العبارة في الكافي و التوحيد هكذا:«قدرة [أو قدرته] بان بها من- الأشياء».
ثم ان الكلمة قد صارت معركة لآراء العلماء في قراءتها و تفسيرها و لا يسع المقام نقل أقوالهم و سنشير الى بعضها في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٢٨).
[٥]في الكافي و التوحيد: «ليست».