الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٢٨ - في عماله عليه السلام و أموره
قال قائل منهم: لا، فلا تراجعه، و ان أنعم لك منعم[١]فانطلق معه من غير أن تخيفه، و لا تعده الّا خيرا[٢]حتّى تأتي[٣]ماله[٤]فلا تدخله الّا باذنه، فانّ أكثره له، و قل له: يا عبد اللَّه أ تأذن لي في دخول ذلك؟- فان أنعم [فلا تدخله[٥]] دخول المسلّط عليه فيه و لا عنيف[٦]به، و اصدع المال صدعين فخيّره أيّ الصّدعين شاء، فأيّهما[٧]اختار فلا تتعرّض له و اصدع الباقي صدعين[٨]،فلا تزال حتّى يبقى حقّ اللَّه في ماله فأقبضه، فانّ[٩]استقالك فأقله ثمّ أخلطها ثمّ اصنع مثل الّذي صنعت حتّى تأخذ حقّ اللَّه في ماله، فإذا قبضته فلا توكل به الّا ناصحا[١٠]مسلما مشفقا أمينا حافظا غير معنف بشيء منها ثمّ احدر[١١]ما اجتمع عندك من كلّ ناد إلينا نضعه[١٢]حيث أمر اللَّه به، فإذا انحدر بها رسولك فأوعز[١٣]اليه أن لا يحولنّ بين ناقة و فصيلها و لا يفرّقن
[١]في النهاية و شرح ابن أبى الحديد و بيان المجلسي (رحمه الله): «أنعم لك، من قولهم:
أنعم له، أي قال له: نعم».
[٢]في الأصل: «و ان لا تعده الا خيرا» و في الكافي و الوسائل: «أو تعده الا خيرا» و في النهج بدل العبارة: «من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه» و هو الأصوب.
[٣]في الأصل: «يأتى».
[٤]في الكافي: «فإذا أتيت ماله».
[٥]سقط من الأصل.
[٦]في الكافي «عنف» (ككتف بلاياء).
[٧]في الأصل و المستدرك «فأيما».
[٨]قال المجلسي (رحمه الله) نقلا عن الصحاح: «الصدع الشق».
[٩]في الأصل: «و ان».
[١٠]أي لا تسلمه و لا تفوضه الا الى ناصح.
[١١]قال المجلسي (رحمه الله) في مرآة العقول: «في الصحاح: حدرت السفينة أحدرها حدرا إذا أرسلتها الى أسفل، و لا يقال: أحدرتها، و قال: حدر في قراءته و في أذانه يحدر حدرا أي أسرع».
[١٢]في الأصل و المستدرك، «فنضعه». و في النهج: «نصيره».
[١٣]قال المجلسي (رحمه الله) في تاسع البحار: «أو عز اليه تقدم» و في مرآة العقول