الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٢٩ - في عماله عليه السلام و أموره
بينهما، و لا يمصر[١]لبنها فيضرّ ذلك بفصيلها، و لا يجهدنّها ركوبا و ليعدل بينهنّ في ذلك، و ليوردها كلّ ماء يمرّ به و لا يعدل بهنّ [عن] نبت الأرض الى جوادّ الطّرق[٢]في السّاعات الّتي تريح و تعنق[٣]،و ليرفق بهنّ جهده حتّى يأتيننا[٤]
«وفي الصحاح: أو عزت اليه في كذا و كذا أي تقدمت، و كذلك و عزت اليه توعيزا، و قد يخفف و يقال: و عزت اليه و عزا» و في مجمع البحرين: «في الحديث أو عز الى رسولك أن لا يحول، أي تقدم اليه بذلك».
[١]
قال ابن أبى الحديد:«قوله- عليه السّلام- و لا تمصر لبنها،.
المصر حلب ما في الضرع جميعه، نهاه من أن يحلب اللبن كله فيبقى الفصيل جائعا».
و في النهاية:
«فيحديث على:و لا يمصر لبنها فيضر ذلك بولدها،.
المصر الحلب بثلاث أصابع، يريد لا يكثر من أخذ لبنها» و نقله المجلسي (رحمه الله) في مرآة العقول.
(٢ و ٣)- في الأصل و المستدرك: «لا تفيق» قال الطريحي (رحمه الله) في مجمع البحرين في مادة: «راح»: «في حديث إبل الزكاة و وصية العامل فيها: و لا يعدل بهن عن نبت الأرض الى جواد الطرق في الساعة التي تريح و تعنق، قال بعض شراح الحديث و هو ابن إدريس: سمعت من يقول: تريح و تغبق بالغين المعجمة و الباء يعتقد أنه من الغبوق و هو الشرب بالعشي و هذا تصحيف فاحش و خطأ قبيح و انما هو تعنق بالعين غير المعجمة و النون من العنق و هو ضرب من سير الإبل و هو سير شديد قال الراجز:
|
يا ناق سيرى عنقا فسيحا |
الى سليمان فتسريحا |
و المعنى لا يعدل بهن عن نبت الأرض الى جواد الطرق في الساعات التي فيها مشقة، و لأجل هذا قال: تريح، من الراحة و لو كان من الرواح لقال: تروح، و ما كان يقول: تريح، و لان الرواح يكون عند العشي أو قريبا منه، و الغبوق هو شرب العشي فلم يبق له معنى الا ما بيناه، و انما ذكرت هذه اللفظة في كتابي لانى سمعت جماعة من أصحابنا يصحفونها» و قال المجلسي (رحمه الله) في تاسع البحار في باب جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه و عدله بعد نقل الرواية عن الكافي (انظر ص ٥٣٧- ٥٣٨) ضمن بيان له للحديث: «و قال ابن إدريس في السرائر: سمعت من يقول: و تغبق (فنقل كلام ابن إدريس الى قوله: انما المعنى ما بيناه)»